تعيش الأوساط المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سلا على وقع توتر داخلي متصاعد، في ظل ما وصفته مصادر من داخل الحزب بصراع محتدم بين عماد الريفي، رئيس مقاطعة بطانة، ورشيد العبدي، البرلماني عن الحزب ورئيس جهة الرباط سلا القنيطرة والمسؤول الجهوي للتنظيم.
ووفق المصادر لـ”بلبريس” فإن جذور الخلاف ترتبط أساسا بطموحات انتخابية متباينة، حيث يسعى عماد الريفي إلى خوض غمار الاستحقاقات المقبلة بدائرة سلا المدينة، وهو التوجه الذي يثير تحفظات واسعة داخل البيت الداخلي للحزب.
المصادر أشارت إلى أن عددا من مناضلي الحزب بسلا لا يرون في الريفي المرشح الأنسب لهذه الدائرة، مستندين في موقفهم إلى اعتبارات تنظيمية وانتخابية.
ومن بين أبرز هذه الاعتبارات، بحسب الرواية نفسها، أن الريفي لم يلج المؤسسة التشريعية سابقاً بصفته وكيلا للائحة، وإنما بصفته ثانيا فيها، وذلك عقب انتخاب رشيد العبدي رئيسا للجهة خلال الاستحقاقات الماضية، وأن القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بالجهات يمنع الجمع بين رئاسة الجهة والعضوية في البرلمان، وهو ما تم تفعيله استنادا إلى المادة 90 من القانون التنظيمي المذكور، ليتم حينها اللجوء إلى المترشح الثاني في اللائحة.
وتضيف المصادر أن هذا السياق القانوني والتنظيمي يُستحضر اليوم بقوة داخل نقاشات الحزب، في ظل رفض شريحة من “الباميين” ترشيح عماد الريفي بسلا المدينة، مقابل تشبث رشيد العبدي بخيار الترشح في الدائرة ذاتها. هذا التباين في المواقف، وفق المعطيات المتداولة، أضفى مزيداً من الاحتقان على المرحلة الراهنة، وجعل المشهد الحزبي المحلي مفتوحاً على احتمالات متعددة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المصادر لـ”بلبريس” أن العبدي يبدو مصمما على خوض المنافسة بدائرة سلا المدينة، يتمسك الريفي بدوره بالطموح نفسه، ما يعمق حالة التوتر ويضع قيادة الحزب أمام اختبار تدبير الخلافات الداخلية وضمان تماسك التنظيم مع اقتراب المواعيد الانتخابية.