تتواصل المفاوضات بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بخصوص ملف إصلاح صناديق التقاعد، في ظل تزايد النقاش حول استدامة هذه الأنظمة وتداعياتها الاجتماعية. وفي هذا السياق، كشفت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن آخر تطورات هذا الملف، عقب اجتماع للجنة التقنية المكلفة به، انعقد يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026.
وأوضحت الكونفدرالية، في بيان توصلت به جريدة بلبريس، أن هذا اللقاء خُصص لمناقشة وضعية الصندوق المغربي للتقاعد، بعدما تناول الاجتماع السابق وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في إطار مقاربة تدريجية لدراسة مختلف مكونات منظومة التقاعد.
وأضاف البيان أن الاجتماع تميز بتقديم عرض مفصل من طرف مسؤولي الصندوق المغربي للتقاعد، شمل أربعة محاور رئيسية. وتناول المحور الأول تقديمًا عامًا للصندوق، مع تسليط الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية المؤطرة لعمله. أما المحور الثاني، فاستعرض معطيات مرتبطة بنظام المعاشات المدنية، والخدمات المقدمة، ونسب الانخراط، إضافة إلى آثار الإصلاحات المقياسية التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة.
وفي ما يخص المحور الثالث، فقد تطرق العرض إلى تدبير المحفظة المالية للصندوق، من خلال تقديم أرقام ومعطيات حول السياسة الاستثمارية المعتمدة في توظيف مدخرات المنخرطين، ونسب مردودية هذه الاستثمارات. بينما خُصص المحور الرابع لتقديم معطيات تتعلق بالموازنات المالية للمعاشات، ونسب الاستبدال، إلى جانب الدراسات الاكتوارية وآفاق استدامة النظام.
وأكد البيان النقابي أن مداخلات ممثلي الكونفدرالية ركزت على ضرورة تصحيح بعض التناقضات التي شابت الأرقام والمعطيات المقدمة، مع التشديد على أهمية توفير معطيات رسمية ودقيقة بشأن التزامات الدولة المالية وأدائها لمستحقاتها المتأخرة تجاه الصندوق.
كما شددت الكونفدرالية على ضرورة اعتماد مقاربة إصلاحية شمولية تعالج الاختلالات المرتبطة بالتدبير والتوظيف، مبرزة أن ضمان ديمومة الصندوق يمكن تحقيقه، بل وتجاوزه، عبر العودة إلى الصيغة السابقة لنسب الانخراط، المبنية على مساهمة الثلثين من طرف المشغل والثلث من طرف الأجراء.
وطالبت المركزية النقابية، في السياق ذاته، بالرفع من معاشات المتقاعدين، وتوحيد الحد الأدنى للمعاش بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تقوية الإطار القانوني المنظم للصندوق، ومنحه الشخصية القانونية الكفيلة بضمان تدبير أمثل لممتلكات وحقوق المنخرطين.