الحكومة تؤكد التعبئة الشاملة لمواجهة تداعيات الفيضانات بالمملكة

في أول تفاعل رسمي مع موجة الفيضانات التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مجلس الحكومة اطلع، في مستهل أشغاله، على آخر التطورات المرتبطة بهذه الظرفية المناخية الاستثنائية، وما تفرضه من يقظة وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن البلاد عرفت خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية الخامس من فبراير 2026 تساقطات مطرية بلغت 150 ملمتر، تميزت بقوتها وبتركيزها في فترات زمنية وجيزة، مسجلة فائضا قدره 35 في المائة مقارنة مع المعدل الطبيعي، مع عدم تسجيل أي خسائر بشرية.

وأضاف الناطق الرسمي أن هذه التساقطات شملت أيضا التساقطات الثلجية، وهو ما أسفر عن واردات مائية قياسية على مستوى السدود بلغت 9.53 مليارات متر مكعب، بفائض يناهز 98 في المائة مقارنة بالمعدل الطبيعي، مشيرًا إلى أن 95 في المائة من هذه الواردات تم تسجيلها منذ منتصف دجنبر 2025.

وسجل بايتاس أن من بين هذه الكميات، تم تسجيل 5.39 مليارات متر مكعب خلال الخمسة عشر يوما الأخيرة فقط، وهو حجم يفوق ما تم تسجيله في سنوات هيدرولوجية سابقة، ما يعكس الطابع الاستثنائي لهذه المرحلة.

وبخصوص وضعية السدود، أكد الوزير المنتدب أن معدل ملئها انتقل من 31.1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر الماضي إلى 64.15 في المائة حاليًا، بحجم مخزون مائي بلغ 10.75 مليارات متر مكعب، نتيجة الحجم القياسي للتساقطات التي عرفتها المملكة.

وأشار بايتاس إلى أن هذا الموضوع تم عرضه اليوم على أنظار المجلس الحكومي، مبرزًا أن رئيس الحكومة نوه بالعناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لهذا الملف، من خلال التعليمات السامية التي أصدرها من أجل التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع باقي السلطات والمتدخلين، قصد ضمان سرعة ونجاعة عمليات إجلاء المواطنين المهددين وتأمين سلامتهم بالمناطق المتضررة.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن الحكومة تقوم بتتبع الوضع عن كثب، مؤكّدًا أنها ستظل معبأة لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمواكبة تداعيات الفيضانات من مختلف الجوانب.

كما عبر بايتاس عن تثمين الحكومة الكبير لمجهودات مختلف الأجهزة التي تدخلت ميدانيا، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات العمومية، مشيدا بدورها في حماية المواطنين وصون سلامتهم وضمان أمنهم في مواجهة مخاطر التقلبات المناخية الحادة التي تعرفها المملكة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *