تشهد مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، وضعا استثنائيا دفع السلطات المختصة إلى رفع درجة التأهب واتخاذ قرارات غير مسبوقة، في ظل معطيات مناخية تنذر بتساقطات مطرية قوية قد تبلغ 150 مليمترا، وهو ما يجعل المدينة عرضة لمخاطر فيضانات كبيرة.
وبحسب مصادر محلية، فقد تقرر الشروع في إخلاء الساكنة بشكل شامل، إلى جانب إغلاق المدينة مؤقتا، وذلك عقب تقييم أجرته لجنة اليقظة التي خلصت إلى أن الوضع المائي بلغ مستوى خطورة لا يسمح بأي تهاون أو مخاطرة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية المحيطة وتزايد قوة السيول.
وفي إطار التدابير الوقائية المعتمدة، جرى التوقيف المؤقت لخدمات الماء والكهرباء والانترنت، كإجراء احترازي يروم الحفاظ على سلامة المواطنين وتفادي أي أخطار إضافية قد تنجم عن الظروف الجوية القاسية المرتقبة.
وتعمل مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية وقوات مسلحة ملكية، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، في تنسيق متواصل ليلا ونهارا، من أجل تأمين الساكنة والتدخل الاستباقي قبل تفاقم الوضع.
كما تم تسجيل تدخلات جوية مكثفة، حيث واصلت مروحيات الدرك الملكي عمليات الإجلاء، خصوصا لفائدة المواطنين العالقين في بعض الأحياء والمناطق المصنفة ضمن النقط الخطيرة، ليتم نقلهم نحو مراكز إيواء مؤقتة جرى إعدادها لاستقبالهم وتوفير الحاجيات الأساسية.
وتعيش القصر الكبير، في ظل هذه التطورات، حالة استنفار عام، فيما دعت السلطات الساكنة إلى الالتزام الصارم بالتعليمات الصادرة، وتفادي التنقل أو التحرك دون ضرورة، إلى حين انقضاء هذه المرحلة الاستثنائية وتجاوز تداعياتها المحتملة بأقل الخسائر.