دقّت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن ناقوس الخطر بشأن وضعية وصفتها بالحرجة، محذّرة من انهيار وشيك وخطير لمنظومات سلاسل الإنتاج الحيواني، نتيجة النقص الحاد في المواد الأولية الأساسية المستعملة في صناعة الأعلاف المركبة.
وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت به جريدة بلبريس، أن مربي الدواجن باتوا يواجهون صعوبات غير مسبوقة في التزود بالأعلاف، بعدما أعلنت جميع مصانع الأعلاف المركبة عجزها عن توفير المواد الأولية الضرورية للإنتاج، وهو ما ينذر بتوقف عجلة الإنتاج الحيواني وإفلاس عدد كبير من المربين.
وأكدت الهيئة المهنية أن هذه الأزمة الاستثنائية تستدعي تدخلاً استعجاليًا من الجهات المعنية، من أجل ضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الأولية اللازمة لصناعة الأعلاف المركبة، إلى جانب اعتماد استراتيجية استباقية وخطط طوارئ فعالة لتأمين استمرارية الإمدادات.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أن اضطراب سلاسل الإمداد، خاصة بسبب التقلبات المناخية، يفرض اعتماد حلول استراتيجية طويلة المدى، تشمل توفير مخزون استراتيجي من المواد الأولية الأساسية، وتحسين آليات تخطيط المخاطر، وتعزيز البنية التحتية بموانئ الاستيراد، فضلاً عن تشجيع المؤسسات والأفراد على تخزين هذه المواد كإجراء وقائي.
وناشدت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن جميع المسؤولين التحرك العاجل والفعال لإيجاد حلول مستعجلة تراعي الحساسية الكبيرة لهذا القطاع الحيوي، بالنظر إلى دوره الأساسي في تموين السوق الوطنية بإحدى أهم المواد الغذائية، خاصة في ظل كون منتجات الدواجن الخيار الأكثر اعتمادًا لدى فئات واسعة من المواطنين لتلبية حاجياتهم من اللحوم.