أخنوش: تمكين النساء والشباب رافعة لبناء اقتصاد تضامني منتج

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن تمكين النساء والشباب لم يعد خيارًا ظرفيًا أو شعارًا سياسويًا، بل أصبح مدخلًا مركزيًا في السياسات العمومية، مؤكدا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحول إلى أداة عملية لترجمة قيم الكرامة والمساواة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف أخنوش، في كلمته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن المعطيات الرسمية تعكس هذا التحول، إذ تشكل النساء اليوم 34 في المائة من مجموع منخرطي التعاونيات، إلى جانب وجود ما يقارب ثمانية آلاف تعاونية نسائية، وهو ما اعتبره دليلا على الدينامية المتصاعدة لمشاركة المرأة في النسيج الاقتصادي، خاصة في المجالات القروية والهشة.

وتابع رئيس الحكومة أن هذا الواقع فرض على الحكومة إطلاق برامج نوعية تستجيب لخصوصيات العمل النسائي، من بينها برنامج “تحفيز نسوة”، الذي يهدف إلى تشجيع المبادرات النسائية المهيكلة، والانتقال بالعمل التعاوني النسائي من أنشطة معيشية محدودة الأثر إلى مشاريع اقتصادية قادرة على الاستمرارية وخلق القيمة.

وأشار أخنوش إلى أن الرهان الحكومي لا يتوقف عند حدود الدعم المالي، بل يتجاوز ذلك إلى إرساء منظومة متكاملة للمواكبة والتكوين، عبر برنامج “مرافقة” الذي يستهدف سنويا مواكبة 500 تعاونية حديثة التأسيس، في محاولة لمعالجة اختلالات رافقت التجارب التعاونية السابقة، خاصة على مستوى الحكامة والتدبير.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن الشباب يحتل موقعا محوريا في هذه الرؤية، مذكرا بدور برنامج “الجيل المتضامن” في إدماج فئة ظلت لسنوات تعاني من الإقصاء الاقتصادي، حيث تم تمويل أكثر من 128 مشروعا تعاونيا لفائدة الشباب، في توجه يسعى إلى ربط التشغيل بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بدل الارتهان لانتظارية الوظيفة العمومية.

وأضاف أخنوش في كلمته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تنطلق من قناعة مفادها أن النساء والشباب ليسوا فئات هشة بالمعنى الاقتصادي، بل طاقات إنتاجية حقيقية قادرة على المساهمة في خلق الثروة، شريطة توفير بيئة داعمة ومحفزة، وهو ما تعمل على ترجمته عبر إطلاق الجوائز الوطنية، وتشجيع الابتكار الاجتماعي، وإحداث بنك للمشاريع التعاونية.

غير أن هذا التوجه، ورغم ما يحمله من مؤشرات إيجابية، يظل، بحسب متابعين، رهينا بمدى قدرة هذه البرامج على تجاوز الطابع الرمزي وضمان الاستمرارية الاقتصادية للمشاريع، خصوصا في ظل تحديات السوق ومتطلبات الجودة والتسويق، بما يجعل من تمكين النساء والشباب رهانًا تنمويًا طويل النفس، لا يقاس فقط بعدد المشاريع المحدثة، بل بقدرتها على الصمود والنمو.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *