قالوا عن هزيمة المنتخب الوطني وخسارة لقب الكان

أخفق المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم في التتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم، مساء امس الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعد هزيمته في اللقاء النهائي أمام المنتخب السنغالي بحصة 0-1.

الركراكي:أتحمل المسؤولية في الإخفاق

أقر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة خسارة نهائي كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات، خاصة في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة وسيناريو معقد.

وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحفي عقب النهائي: “الأمر صعب جدا جدا. سيناريو المباراة انقلب ضدنا بعدما اضطررنا لخوض الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، وهو ما أثر بشكل واضح على مجريات اللقاء”.

وأوضح وليد أن التتويج باللقب القاري ليس أمرا سهلا، ويتطلب العمل والصبر والمثابرة، مشددا على أن المنتخب المغربي سيعود أقوى في المستقبل، رافضا في الوقت نفسه الرد عن سؤال بخصوص تقديم استقالته.

ووصف مدرب “أسود الأطلس” المواجهة بـ”الهيتشكوكية”، مشيرا إلى أن المنتخب دفع ثمنا باهظا، ليس فقط على مستوى النتيجة، بل أيضا بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب حمزة إغامان، والتي يُرجح أن تكون على مستوى الرباط الصليبي، ما قد يعني نهاية موسمه الرياضي.

وأكد الركراكي أن المباراة كانت متكافئة منذ البداية، كما كان متوقعا، موضحا أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، وعلى رأسها ضربة الجزاء المهدرة؛ التي غيرت مسار المباراة ومنحت الأفضلية للمنافس.

وبخصوص ضربة الجزاء، شدد الركراكي على أن إبراهيم دياز هو المسدد الأول، وأن إضاعة ركلات الجزاء تبقى جزءا من كرة القدم، مذكرا بما حدث سابقا مع أشرف حكيمي في بطولة سابقة. كما أشار إلى أن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذ الركلة ساهم في إرباك دياز ذهنيا.

 

وعلق مدرب المنتخب المغربي على بعض الأحداث التي شهدتها المباراة قائلا:”مؤسف أن يلجأ مدرب السنغال إلى مطالبة لاعبيه بمغادرة الملعب، لأن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة كرة القدم، لكن ذلك لا يمنعنا من تهنئة المنتخب السنغالي على التتويج، والحرص على البقاء راقين”.

 

وتحمل الركراكي المسؤولية الكاملة عن اختياراته الفنية، سواء في المباراة النهائية أو خلال البطولة ككل، معتبرا أن أي قرار يصبح محل انتقاد عندما تكون النتيجة سلبية، مضيفا: “أتحمل مسؤولية هذا الإخفاق”.

 

كما خص الركراكي الحارس ياسين بونو بإشادة خاصة، واصفا إياه بـ”الأسطورة في المغرب وإفريقيا”، نظرا لدوره الحاسم في إبقاء المنتخب في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، إضافة إلى تأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، من خلال خطابه التحفيزي لزملائه.

 

مدرب السنغال: “أعتذر عن مطالبتي للاعبين بمغادرة الملعب”

 

اعترف مدرب منتخب السنغال، باب ثياو، أنه أخطأ عندما طالب لاعبيه بالانسحاب من نهائي كأس أمم أفريقيا، بسبب احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، والتي فشل اللاعب براهيم دياز في تحويلها إلى هدف الانتصار.

واستهل ثياو حديثه لقناة “بي إن سبورتس” الفرنسية قائلًا: “يجب تهنئة اللاعبين، لأن تحقيق اللقب كان هدفًا أردنا الوصول إليه، خاصةً هذا العام”.

وأضاف: “لقد قمنا بالتحضير جيدًا للسعي وراء هذه الكأس. واجهنا مباريات صعبة، خاصةً النهائي. لقد عانينا حقًا وأظهرنا شخصيتنا”.

وواصل حول نقطة التحول في المباراة: “بعد إعادة التفكير، أعتذر عن مطالبتي للاعبين بمغادرة الملعب”.

ثم استطرد قائلًا: “أحيانًا يمكن أن تنفعل بشدة، ولقد تساءلنا إن كانت ركلة الجزاء صحيحة حقًا وقبل ذلك سجلنا هدفًا لم يتم احتسابه، لكن الآن نحن نتقبل أخطاء الحكم”.

واختتم المدرب السنغالي تصريحاته موضحًا: “ما كان يجب أن نفعل ذلك (التهديد بالانسحاب) لكننا نعتذر الآن لكرة القدم”.

 

جمال السلامي: طريقة التعامل مع ضربة الجزاء كانت مفتاح الهزيمة

اعتبر المدرب جمال السلامي واللاعب السابق للمنتخب المغربي، أن طريقة التعامل مع ضربة الجزاء في اللحظات الحاسمة شكلت السبب المباشر في هزيمة المنتخب المغربي، أكثر من أي معطى فني آخر.
وأكد السلامي أن مثل هذه المباريات الكبرى لا تحسم فقط بالجاهزية البدنية أو التفوق التكتيكي، بل بالقدرة على إدارة اللحظات الحرجة، موضحا أن التوتر الذي رافق تنفيذ ضربة الجزاء، والاحتجاجات التي سبقتها، أثرت سلبا على تركيز المنفذ، ومنحت المنافس أفضلية ذهنية واضحة.
في المقابل، أبرز السلامي الدور القيادي الكبير الذي لعبه قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني، معتبرا إياه قائدا حقيقيا بالمعنى الكامل للكلمة، ليس فقط لما يقدمه تقنيا داخل الملعب، بل لقدرته على تهدئة زملائه وإعادة فريقه إلى أجواء المباراة في لحظة كانت تنذر بانفلات كامل.
وأضاف أن ماني لم ينقذ منتخب بلاده فقط، بل ساهم في حماية صورة كرة القدم الإفريقية في مشهد كان يمكن أن ينزلق إلى فوضى غير محمودة العواقب.
وأشار المتحدث إلى أن المنتخب السنغالي ظهر أكثر قوة على المستوى الذهني، وتعامل بذكاء مع مجريات النهائي، في حين دفع المنتخب المغربي ثمن لحظة ارتباك واحدة، رغم حضوره الجيد طيلة البطولة، وأدائه الذي نال إشادة المتابعين والجماهير.
وبخصوص الجدل التحكيمي وما رافق المباراة من توقفات واعتراضات، شدد السلامي على أن كرة القدم لا تخلو من أخطاء تحكيمية، حتى في أكبر البطولات الأوروبية، وأن الاحتجاج المفرط غالبا ما يكون سلاحا ذا حدين، قد يربك الحكم لكنه يربك اللاعبين أكثر.
وختم جمال السلامي بالتأكيد على أن الهزيمة، رغم قسوتها، تحمل دروسا مهمة للمنتخب المغربي، على رأسها ضرورة التحكم في الأعصاب، واحترام قرارات الحكم مهما كانت قاسية، والاستعداد الذهني للحظات الفاصلة، لأن البطولات الكبرى لا تحسم دائما بالأجمل… بل بالأهدأ.

عبدالرحمن بن مساعد يعلق على خسارة المغرب لنهائي كأس إفريقيا

علق الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد على خسارة منتخب المغرب لنهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، أمام منتخب السنغال.

كتب عبدالرحمن بن مساعد عبر حسابه في منصة “إكس”: “حظ أوفر للمغرب ، كنت أتمنى البطولة للمغرب، ولكن  سامح الله دياز على طريقة تنفيذ ضربة الجزاء في هذا الوقت، ومبروك للسنغال”

الخبير التحكيمي ياسر عبد الرؤوف: ركلة جزاء المغرب شرعية.. واحتجاج السنغال كان بسبب الهدف المُلغى

أكد الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق، ياسر عبد الرؤوف، أن ركلة الجزاء التي احتُسبت للمنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من نهائي “الكان” كانت صحيحة بنسبة 100%، موضحاً أن حالة “الشد والجذب” داخل منطقة الجزاء لم تترك مجالاً للشك في قرار الحكم.
وفي تحليله للحالات المثيرة للجدل، كشف عبد الرؤوف أن شرارة الغضب السنغالي لم تكن ركلة الجزاء بحد ذاتها، بل بدأت منذ إلغاء هدفهم الأول.
وقال في تصريحات تلفزيونية: “اعتراض لاعبي السنغال وتفكيرهم في مغادرة الملعب جاء نتيجة تراكم القرارات في وجهة نظرهم، وعلى رأسها الهدف المُلغى، وليس فقط بسبب ركلة جزاء المغرب”.

ماني: كنت أتمنى خسارة النهائي على حساب الانسحاب

عبَّر ساديو ماني، مهاجم المنتخب السنغالي، عن أسفه إزاء نية “أسود التيرانغا” الانسحاب من نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب الوطني المغربي، معتبرا أنه كان يُفضّل خسارة المقابلة النهائية على حساب مغادرة أرضية الملعب وعدم إتمام اللقاء بعد احتساب ضربة جزاء لصالح أصحاب الأرض والجمهور.

وقال لاعب النصر السعودي في تصريحات إعلامية: “بكل صدق، كان سيكون من المؤسف أن ينتهي النهائي بذلك الشكل (الانسحاب)، من المستحيل تصدير صورة بهذه الصيغة حول الكرة الإفريقية للعالم بأسره”.

وتابع ماني: “كما تعلمون، الكرة الإفريقية تتطور على نحو لافت، كنت أُفضّل خسارة المباراة على حساب ذلك (الانسحاب)، وهذا ما دفعني إلى حثّ اللاعبين على العودة إلى الملعب وتقديم كرتنا”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *