الحبابي: مخرجات حوار الصيادلة مع الوزارة ما تزال حبيسة الرفوف

تواصل نقابات الصيادلة بالمغرب دق ناقوس الخطر بشأن الإطار القانوني المؤطر لممارسة المهنة، في ظل استمرار العمل بظهير شريف يعود إلى 2 دجنبر 1922، يتعلق بتنظيم استيراد المواد السامة والاتجار فيها وإمساكها واستعمالها، معتبرة أنه لم يعد يواكب واقع الممارسة الصيدلانية الحالية.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر الجريدة أن النقابات المهنية تبحث، في انتظار تعديل هذا الظهير، عن توافق مع النيابة العامة بخصوص طبيعة وصف بعض الأدوية، خاصة تلك التي تغير المزاج ولا تُصنّف ضمن الأدوية المهلوسة، والتي يصرفها الصيادلة في إطار عملهم اليومي.

وفي تصريح خص به بلبريس، أوضح محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن مطلب تغيير ظهير 2 دجنبر 1922 يندرج ضمن الملف المطلبي الذي اشتغلت عليه النقابات مع وزارة الصحة منذ عهد الوزير السابق أنس الدكالي، في إطار لجنة مشتركة، وتواصل الاشتغال عليه لاحقا خلال فترة الوزير السابق أيضا خالد آيت الطالب، ضمن لجنة هي الأخرى مشتركة.

وأكد الحبابي أن الإشكال لا يكمن في الحوار في حد ذاته، بل في غياب تنزيل مخرجاته، مشيرا إلى أن نتائج النقاشات تبقى “حبيسة الرفوف” دون أي مستجد يذكر، في وقت يعاني فيه الصيادلة من صعوبات كبيرة في ممارستهم اليومية.

وأضاف أن الصيادلة يشتغلون في إطار ما وصفه بـ “حرية مصطنعة”، حيث يظل الصيدلي مهددا في أي لحظة بسبب قانون متقادم، ليس فقط من حيث المضمون، بل حتى من حيث السياق التاريخي الذي وُضع فيه، موضحا أن نصا قانونيا يعود إلى سنة 1922 لم يعد يتماشى مع التحولات التي عرفها القطاع ولا مع واقع الممارسة الصيدلانية المعاصرة.

وشدد رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب على أن تعديل الظهير أو إعادة صياغته بات ضرورة ملحة، بالنظر إلى كونه أصبح قديما ومتجاوزا، ولا يستجيب للإكراهات المهنية الحالية.

وفي السياق ذاته، أشار الحبابي إلى أن الحوار القطاعي يعرف جمودا واضحا، معتبرا أن غياب الوزارة عن هذا الحوار يجعله حوارا بين طرفين غير مكتمل الأركان، الأمر الذي يفسر، عدم تسجيل أي تقدم ملموس في هذا الملف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *