السكوري يراهن على الطيران كمحرك للنمو الاقتصادي بالمغرب

قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إن القطاع الصناعي ظل على مدى سنوات يشكل ركيزة أساسية في مسار التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، ويحظى بعناية خاصة من جلالة الملك محمد السادس، باعتباره محركاً رئيسياً للتنمية ورافعة لتحسين مستوى عيش المواطنين.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن القطاع الصناعي يعد المعيار الحقيقي لقياس تقدم الدول، نظراً لدوره المحوري في تغيير بنية الاقتصاد الوطني وانعكاساته المباشرة على الدخل وفرص الشغل، مبرزاً أن الرهان على الصناعة يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز السيادة الاقتصادية وتحقيق النمو المستدام.

وأشار السكوري إلى أن جلالة الملك ترأس مؤخراً مراسيم إطلاق مشروع صناعي مهم وذي بعد هيكلي على الصعيد الدولي، يتعلق بصناعة محركات الطائرات، مؤكداً أن المغرب يتوفر على قدرات إنتاجية وبشرية تخوله إنجاح هذا الورش الاستراتيجي وتعزيز موقعه ضمن سلاسل القيمة العالمية في هذا المجال الدقيق.

وأضاف الوزير أن الحكومة عملت بشكل استباقي على توفير الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة تطور هذا القطاع، مشيراً إلى أن المغرب يتوفر حالياً على سبع مؤسسات تكوينية متخصصة في صناعة الطيران، وهو ما يعكس الإرادة العمومية في الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره شرطاً أساسياً لإنجاح المشاريع الصناعية الكبرى.

وأكد السكوري أن الحكومة نجحت في إعادة هيكلة منظومة التكوين والتدريب وتحسين حكامتها بما يستجيب لحاجيات النسيج الصناعي، لاسيما في مجال صناعة الطائرات، مستحضراً في هذا السياق نجاح تجربة صناعة السيارات التي مكنت من خلق منظومة صناعية متكاملة قائمة على كفاءات وطنية مؤهلة.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن تأهيل الموارد البشرية سيمكن من مواكبة المهن الجديدة المرتبطة بالتحولات الصناعية، معلناً أن مجلس الحكومة سيصادق خلال هذا الأسبوع على مرسوم يتيح للشركات الوطنية والمستثمرين الأجانب الاستفادة من موارد بشرية مؤهلة تم تكوينها داخل مؤسسات متخصصة، من بينها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومعاهد التكوين الصناعي، بما يعزز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية صناعية واعدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *