كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن عدداً من البرلمانيين الحاليين باتوا مهددين بالإقصاء من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة، بسبب مقتضيات قانونية جديدة تمنع موظفي وزارة الداخلية من الترشح، في خطوة من شأنها إعادة رسم الخريطة السياسية داخل المؤسسة التشريعية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن البرلماني “البامي” ع .ب يوجد ضمن الأسماء التي يشملها هذا المنع، باعتباره موظفاً تابعاً لوزارة الداخلية، وهو ما يتعارض مع الشروط الجديدة التي أقرها القانون التنظيمي لمجلس النواب.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الوضعية الإدارية للمعني بالامر تجعل مشاركته في الاستحقاقات المقبلة غير ممكنة قانوناً، ما لم يطرأ أي تغيير جوهري على وضعه الوظيفي وفق ما يسمح به القانون.
وفي السياق ذاته، يواجه البرلماني ع.ر المنتخب باسم حزب الأصالة والمعاصرة، المصير نفسه، على اعتبار أنه يشتغل موظفاً بعمالة سلا.
وتشير المعطيات إلى أن النص القانوني الجديد شدد بشكل صريح على منع موظفي وزارة الداخلية، بمختلف رتبهم ومواقعهم، من الترشح للانتخابات، تفادياً لحالات تضارب المصالح وضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
ويأتي هذا التطور في إطار مستجدات حملها القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب، الذي وضع قيوداً أكثر صرامة بخصوص أهلية الترشح، خاصة بالنسبة للفئات التي تشغل مناصب إدارية حساسة. ويُنتظر أن يثير هذا المنع نقاشاً سياسياً وقانونياً واسعاً داخل الأحزاب المعنية، خصوصاً أن الأمر يتعلق ببرلمانيين يمارسون مهامهم التشريعية حالياً.
وبحسب المصادر، فإن تطبيق هذه المقتضيات القانونية يبدو حتمياً، ما يعني أن منع الترشح سيظل قائماً في حق المعنيين، ما لم يتم الحسم في وضعهم الوظيفي بما ينسجم مع روح ونص القانون التنظيمي، الذي يرمي إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية والفصل الواضح بين المسؤوليات الإدارية والمنافسة السياسية.