في مفارقة لافتة ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية، حجز المنتخب السوداني بطاقة العبور إلى دور الـ16 دون أن يسجل أي هدف بقدمي لاعبيه، مستفيدًا من هدف عكسي في دور المجموعات أمام غينيا الاستوائية، ومقعد ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث. ويستعد “صقور الجديان” لمواجهة قوية أمام السنغال، السبت بمدينة طنجة.
وتبدو المهمة معقدة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، غير أن لاعبي السودان يخوضون اللقاء بدوافع تتجاوز المستطيل الأخضر، وهم يمثلون بلدًا يعيش على وقع نزاع مسلح مستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، خلّف آلاف الضحايا وملايين النازحين، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها من الأسوأ إنسانيًا في العالم.
ويأمل الحارس محمد النور (25 عامًا) أن يواصل المنتخب مشواره “إلى أبعد حد ممكن لإسعاد الشعب السوداني”، مؤكدًا أن الفريق عايش ظروفًا قاسية. من جهته، تحدث المهاجم جون مانو عن الأثر العميق للصراع على حياته، مشيرًا إلى فقدان صديق له خلال الأحداث.
وخاض المنتخب السوداني مبارياته في التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا ومونديال 2026 خارج أرضه، متنقلًا بين ليبيا وجنوب السودان، وصولًا إلى تنزانيا وموريتانيا، في مسار شاق لم يمنعه من كتابة فصل استثنائي في البطولة.