اللحوم المستوردة في المغرب بين الاعتماد الرسمي ورفض المستهلكين

لا تحظى اللحوم المستوردة بقبول واسع بين المغاربة رغم حصولها على اعتماد رسمي من الحكومة والمؤسسات المختصة بمراقبة الجودة حيث يفضل الكثيرون اللحوم المحلية أو يعبرون عن مخاوف تتعلق بالجودة والمصدر

 

كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سونيرجيا أن نسبة كبيرة من المغاربة لا يستهلكون اللحو-م المستوردة في حين أن قسما آخر يتناولها دون معرفة مصدرها مما يعكس غياب الوعي الكافي حول وجودها في السوق

 

يرجع رفض المغاربة للحوم المستوردة إلى عدة أسباب منها تفضيل اللحوم المحلية وعدم الثقة في جودتها بالإضافة إلى صعوبة توفرها في بعض المناطق وامتناع البعض عن استهلاك اللحو-م الحمراء بشكل عام كما أن هناك من لا يستطيع تحمل تكلفتها أو يشكك في مطابقتها للمعايير الدينية

 

أظهرت الدراسة أن جزءا كبيرا من المستجوبين على علم بوجود اللحوم المستوردة في الأسواق لكن نسبة كبيرة منهم لا تسأل الجزار عن مصدر اللحم عند الشراء في حين يحرص آخرون على معرفة ذلك بشكل مستمر خاصة النساء وكبار السن أما الذين لم يكونوا على علم بوجود هذه اللحوم فقد أبدى أغلبهم رفضهم لاستهلاكها لأسباب مشابهة تتعلق بانعدام الثقة في الجودة أو تفضيل اللحو-م المحلية أو عدم معرفة مصدرها

 

فيما يتعلق بتأثير اللحو-م المستوردة على الأسعار المحلية أشار جزء من المستجوبين إلى أنها لم تحدث أي تغيير ملموس في حين توقع آخرون أن يكون لها تأثير إيجابي على الأسعار مستقبلا بينما أكد قلة منهم أن الأسعار انخفضت بالفعل ورأى البعض أن الأسعار ستظل في ارتفاع مستمر

 

رغم فتح السوق المغربية أمام اللحو-م المستوردة واعتمادها رسميا لا تزال نسبة كبيرة من المغاربة متحفظة بشأنها إما بسبب تفضيلهم اللحو-م المحلية أو مخاوف تتعلق بالجودة والمصدر وبينما يظل تأثير هذه اللحو-م على الأسعار محل نقاش فإن الاتجاه العام يشير إلى استمرار الحذر في تبنيها كبديل للحوم المحلية

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *