اعتبر محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب هي مثل “العلبة السوداء” وتدبيرها ليس تدبيرا مهنيا، مشيرا إلى أن “هذه الأسواق تسوق ما يقارب 3,5 مليون طن من الخضر والفواكه”.
وقال صديقي صباح يومه الأربعاء في لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، إن القانون لا يعطي مسطرة التتبع وهذا ما ياثر على جاذبية الاسواق وتشجيع الممارسات غير القانونية واستخدام طرق موازية وعدم القدرة على ضبط الأسعار بشكل شفاف، مشيرا إلى أن البنيات التحتية لأسواق الجملة ضعيفة، باستثناء عدد قليل من الأسواق الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة.
ولفت وزير الفلاحة، إلى أن الجماعات الترابية تدبر وتسير أسواق الجملة وتحصل على ضريبة بقيمة 7 في المائة من إجمالي سعر بيع الخضر والفواكه بالجملة، منها 2 في المائة مخصصة للوكلاء.
وأكد الوزير على شبكة أسواق الجملة أظهرت محدوديتها كذلك على المستوى القانوني إذ يعود تاريخه إلى سنة 1962 وهو تاريخ قديم جدا وغير مناسب ويؤثر سلبا على القدرة التنافسية لهذه السلاسل الفلاحية.
ونظرا للاختلالات التي تعرفها حاليا أسواق الجملة للخضر والفواكه على الصعيد الوطني، وضعت الوزارة خطة إصلاح “ترتكز على مخطط وطني فعال وبنيات تحتسة عصرية، من خلال تغطية متوازنة للتراب وطني، خفض عدد الأسواق من 38 سوق إلى 34 سوق، بنيات تحتية ملائمة تستجيب للمعايير الدولية، أسواق متعددة المنتجات والأنشطة مع عرض متكامل للخدمات”. وفق صديقي.
وأضاف وزير الفلاحة إلى أن الخطة ترتكز أيضا على نموذج تسيير فعال من خلال نمط تسيير جديد عن طريق خلق شركة التنمية المحلية أو التسيير المفوض، ونظام جديد لموارد الدخل القائم على التخلي عن ضريبة المبيعات واستبدالها بموارد غير مرتبطة بالمبيعات من قبيل حقوق الاستغلال الأول للمتاجر، الكراء الشهري لأماكن البيع، الأداء عند الدخول، كراء المحلات والخدمات ذات القيمة المضافة (تأجير الصناديق، التلفيف..).
ويتضمن المخطط كذلك حسب صديقي، إلى حكامة وطنية لدعم وتأطير عصرنة أسواق الجملة، بكلفة استثمارية إجمالية تقدر بـ 9 مليار درهم، بمساحة إجمالية تصل إلى 286 هكتار.