فجر أعضاء بالمعارضة داخل الجماعة الترابية لآسفي، فضيحة مدوية بطلها رئيس الجماعة، إذ اتهموه بـ «تحويل مكتب إلى مرحاض، وتغيير معالم مقر الجماعة، دون سلوك المساطر القانونية، ودون استصدار الرخص التي يفرضها القانون”، وفق ما نقلته صحيفة “الصباح”.
وقال المصدر ذاته، أن المشتكون أشارو إلى القيمة الرمزية والمكانة الاعتبارية لمقر جماعة آسفي، باعتباره بناية تاريخية يفوق تاريخ إحداثها قرنا من الزمن.
وواصلت الشكاية فضح مسلسل التجاوزات التي ارتكبها رئيس جماعة آسفي، في تحد سافر للقوانين المؤطرة للعمل الجماعي، بذكر هدم المستودع البلدي الكائن بحي “البلاطو” (المسجل في سجل الممتلكات باعتباره مشروع سينما تابعة للجماعة)، دون استصدار قرار المجلس الجماعي بشأن تخصيص البناية، ودون استصدار رخصة الهدم طبقا للقانون.
وأكد المشتكون في شكايتهم، التي تم إيداعها بمكتب عامل آسفي عن طريق مفوض قضائي، وإرسال نظير منها لوزير الداخلية، أن القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير لم يستثن الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من ضرورة سلك مساطر التعمير واستصدار الرخص اللازمة للبناء والإصلاح والهدم، بل اعتبر جميع الأشخاص الاعتباريين والذاتيين، على حد سواء، في سلك مساطر التعمير، وألزم الجميع بضرورة التقيد بأحكامه تحت طائلة العقوبات الزجرية، وفق القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر المخالفات.
والتمس المشتكون، وفقا لشكايتهم، تطبيق مقتضيات القانون 66.12 المتعلق بزجر المخالفات في شأن قيام الرئيس بإصلاحات غير قانونية وإحداث تغييرات جوهرية في بناية مقر جماعة آسفي دون احترام مساطر الترخيص والبناء التي ينص عليها القانون، وكذا تطبيق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في حق رئيس الجماعة لمخالفته للقوانين الجاري بها العمل.
وينتظر أن يوجه عامل آسفي، استفسارا لرئيس جماعة آسفي، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة بإحالة ملف عزله على القضاء الإداري، في وقت أكدت مصادر مطلعة لـ «الصباح»، أن بعض المنتخبين البارزين، ممن يدعون صلتهم بعامل آسفي، يسارعون الزمن، لفرملة أي قرار قد يتخذه العامل في حق رئيس الجماعة، المنتمي إلى حزب الاستقلال، سيما أن مراسلة سابقة تضمنت فضائح خطيرة وخروقات بالجملة للقانون التنظيمي، لم يتم اتخاذ ما يلزم على ضوئها، بعدما تحركت أياد خفية وأقبرت الشكاية.