مجلس أوروبا يؤكد مأساوية “أحداث مليلية” ويحذر إسبانيا من انتهاك حقوق المهاجرين

حذرت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش، اليوم الثلاثاء، إسبانيا من انتهاك حقوق المهاجرين على حدودها مع المغرب، وذلك على خلفية أحداث مليلة التي أودت بحياة أزيد من 20 مهاجرا.

وانتقدت مفوضة حقوق الإنسان بالمجلس عدم “الوصول الحقيقي والفعال” إلى اللجوء من طرف المهاجرين على حدود مليلية، وحثت مدريد على ضمان هذا الحق، خاصة وأن الطريقة الأكبر للوصول إلى الأراضي الإسبانية هي “السباحة أو القفز على السياج”.

وعبرت مياتوفيتش عن قلقها من “المساهمة” الإسبانية المحتملة في انتهاك حقوق الإنسان للمهاجرين في الحدود مع المغرب، وذلك عبر البيان الذي أصدرته عقب الزيارة التي قامت بها لإسبانيا بين 21 و25 نونبر الجاري، وتضمت مدينة مليلية المحتلة.

وأبرز البيان الذي نشرته الصحافة الإسبانية عدم وجود طريقة رسمية ومنظمة لطلب اللجوء على الحدود بين الناظور ومليلية، مؤكدا أن المأساة التي وقعت في يونيو الماضي، والتي تندد بها منظمات ونشطاء حقوق الإنسان، هي مأساة أخطر بكثير مما تعترف به السلطات الإسبانية والمغربية.

وشددت المفوضة على أنه “يجب التعامل مع هذا الوضع بشكل شامل لضمان أن أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية يمكنهم الوصول إلى الأراضي الإسبانية بشكل قانوني وآمن”، مع ضرورة التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني الأخرى لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء.

ومقابل ترحيبها بالتحقيقات التي فتحها مكتب المدعي العام ومكتب أمين المظالم في المأساة على السياج في يونيو، شددت المسؤولة على ضرورة أن تؤدي هذه التحقيقات إلى “مساءلة كاملة وفعالة” للمسؤولين عن “أي انتهاك لحقوق الإنسان”.

كما عبرت عن قلقها من الاستنتاجات الأولية للتحقيق حول الأحداث، والتي تضمنت الإعادة الفورية وغير القانونية لـ 470 مهاجرا، مشددة على انه ورغم حق جميع الدول في مراقبة حدودها والتعاون مع الدول الأخرى في ذلك، إلا أنه يجب أن يتم الأمر بالامتثال الكامل لجميع معايير حقوق الإنسان الدولية السارية.

وحذرت مياتوفيتش من أن “الوصول إلى الحقوق والحماية يختلف اختلافًا كبيرًا في البلاد”، معربة عن أسفها لمدى صعوبة وصول العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى الخدمات التي ينبغي أن تضمن لهم.

ومن جملة الصعوبات التي تواجهها هذه الفئة، حسب ذات المتحدثة؛ “فترات الانتظار الطويلة” للوصول إلى إجراءات اللجوء، و”التأخيرات” في تحديد نقاط الضعف الخاصة، والعقبات التي تحول دون الحصول على الحقوق الاجتماعية؛ بما في ذلك السكن والصحة.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.