كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أن “قطاع الدواجن بالمغرب يعاني من جملة من الاختلالات، سواء منها ما يتعلق بكثرة الوسطاء وانعكاس ذلك على الأسعار، أو ما يتعلق بضعف المراقبة، ما يشكل تهديدا حقيقيا على صحة المغاربة”.
ونبه تقرير مجلس الحسابات، الذي صدر أول أمس الإثنين، إلى “التواجد القوي للوسطاء في القطاع، والذين يلعبون دورا مهما في التسويق وتحديد أثمنة بيع المنتجات، في غياب أي إطار رسمي ومنظم، مما يقلص من إمكانية تعقب المنتجات”.
التقرير ذاته، حذر أيضا من “استمرار تواجد وحدات لتربية الدواجن تمارس نشاطها دون ترخيص صحي من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وهو ما يشكل مخاطر صحية على المستهلك، في ظل غياب التنسيق بين السلطات المحلية والمكتب، حول الوحدات غير المرخصة”.
وأكد مجلس الحسابات، على ضرورة “العمل على تجاوز نقائص التأطير الصحي، الذي لا يزال يعاني من بعض أوجه القصور، خاصة عند معرفة أن المربين هم من يدفعون مقابل الخدمات المقدمة من طرف البيطري، فضلا عن وجود تأخر في تحيين عقود التأطير الصحي لأكثر من نصف وحدات الدواجن”.
ورصد المجلس، أن “مراقبة قطاع الدواجن من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائي، تظل ضعيفة، حيث لم تتجاوز في المتوسط 15 بالمائة في الفترة ما بين 2011 و2018، مما يعني أن العديد من الوحدات لم تشملها هذه المراقبة، وأنه من الصعب ضمان تدوير مراقبة هذه الوحدات على المدى القصير والمتوسط”.
وحسب ذات التقرير، فتمتد اختلالات قطاع الدواجن إلى “وسائل النقل التي لا تحترم العديد منها القواعد الصحية المطلوبة عبر مختلف جهات البلاد، إضافة إلى سيادة المذابح التقليدية (الرياشات)، حيث يتم تسويق حوالي 92 بالمائة من لحوم الدواجن الحية عبر هذه الرياشات، وتتم عملية الذبح دون احترام شروط النظافة وكذا في غياب الرقابة الصحية البيطرية”.