هل تعوّل الحكومة على تشديد الإجراءات الاحترازية لتفادي انتكاسة وبائية؟

دخلت إجراءات التشديد التي اعتمدتها الحكومة، من منع التنقل إلا للضرورة القصوى وإلغاء الحفلات الشعبية والترفيهية، ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا من أمس الجمعة حيز التنفيذ، في وقت تراهن السلطات على التشديد لتسقيف عدد حالات الإصابة.

هذه العودة الاضطرارية إلى تشديد تدابير الإغلاق بالمملكة، جاءت بعد تسجيل أرقام مهولة من الإصابات بالفيروس الذي يواصل تحطيم كلّ التوّقعات الرّسمية والمهنية، بتسجيله آلاف الإصابات المؤكدة وسط المغاربة، لاسيما بعد تفشي “المتحور” دلتا.

وتتواصل عملية التطعيم ضد فيروس “كورونا” بجميع ربوع المملكة، بحيث تخوض الأطقم الطبية معركة جديدة لإنجاح حملة التلقيح وسط المغاربة، بينما تبقى آمال “أصحاب البذلة البيضاء” متعلقة بتحقيق المناعة الجماعية قبل متم السنة الحالية.

وخلال الشهر الماضي، أعلنت الحكومة المغربية أنها طلبت ملايين الجرعات من لقاحات COVID-19 من شركة Sinopharm الصينية وشركة AstraZeneca البريطانية. بينما سيكون على سلطات البلاد تفعيل “دبلوماسية اللّقاح” من أجل الحصول على مصادر للتطعيم ضدّ كورونا.

ويرى مراقبون  أن “الغرض من الإجراءات الحكومية التي تم اعتمادها مؤخرا هو التقليل من عدد الإصابات التي باتت تشهدها المملكة بالفيروس”.

في حين اعتبر الاخرون انها قرارات ارتجالية، جاءت بدون دراسة ولا تحليل للوضعية الراهنة، حيث يتواجد داخل ارض الوطن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالاضافة الى صعوبة تنفيذ التدابير خاصة وان المواطنين اغلبيتهم خارج مدن سكناهم بسبب عطلة عيد الاضحى.

وتعمل الحكومة جاهدة على طمأنة الرّأي العام المغربي بخصوص حملة التلقيح، بعد انتشار خطابات التشكيك، خاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكّدة أنّ اللقاح “بين أياد أمينة حريصة على أمن وصحة وسلامة المواطنين”، وداعية إلى “التحلي بالحيطة والحذر من انتشار عدد من الأخبار الزائفة مجهولة المصدر”.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.