نبيل بلعياش:"تقوية جهاز المناعة" خط الدفاع الأول للتصدي لكورونا

أكد الأخصائي في الحمية والتغذية، نبيل العياشي، أن خوض "حرب صحية شرسة وبلا هوادة" لمحاربة فيروس "كورونا" الذي يغزو العالم ويحصد كل يوم المزيد من الأرواح، "يفرض علينا أن نعد العدة للتصدي له، وخط الدفاع الأول على الجبهة هو تقوية جهاز المناعة".

وأوضح الأخصائي، في تصريح صحفي، أنه لا توجد وصفة خاصة أو "عصا سحرية" تقي الشخص، أيا كان سنه ووضعه الصحي، من الإصابة بالفيروسات عامة، وفيروس "كورونا" بصفة خاصة، لكن يتعين، بالمقابل، اتباع نظام غذائي سليم لتقوية جهاز مناعته، لكي يصبح أكثر قدرة على التصدي والتغلب على المضاعفات التي قد تنجم عن الفيروس.

وسجل بهذا الخصوص، أن تقوية جهاز المناعة عند الإنسان لا تتم "بين عشية وضحاها"، بل إن الأمر يتطلب اتباع نظام غذائي محدد، والالتزام ببعض القواعد والضوابط التي تتماشى معه.

وبعدما أكد أن النظام الغذائي يشهد تغييرات في ظل الظروف الاستثنائية التي يفرضها الحجر الصحي، نصح هذا الخبير بالاقتصار على وجبتين غذائيتين رئيسيتين في اليوم، حتى يتسنى للجسم القيام بعملية التنقية لتقوية جهاز المناعة، بالإضافة إلى وجبة ثانوية تتكون من فاكهة موسمية أو طبق سلطة أو شوربة عدس.

ولم يفت الخبير في الحمية والتغذية التأكيد على أن النظام الغذائي المغربي الذي يدخل في خانة "النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط" يحتوي على أغذية مثل زيت الزيتون، والتمور، والحبوب الكاملة، والقطاني، والشاي، وبعض البذور كزريعة الكتان والسمسم والينسون (النافع) والفواكه الجافة (اللوز والكركاع..) ، وكلها أغذية تساهم في تقوية الخلايا المناعية.

ويرى نبيل العياشي، وهو من "أنصار" النظام الغذائي المغربي، أن طريقة الطهي المغربية تساهم في تقوية جهاز المناعة، فالطاجين المغربي يحتوي على مكونات غذائية غنية بالأملاح المعدنية وأطعمة طبيعية نباتية تساهم في تنقية الجسم وتعمل على تعزيز جهازه المناعي.

ومن جهة أخرى، أكد الخبير في علم التغذية أن "الجانب النفسي عند الشخص يكتسي، أيضا، أهمية قصوى عندما نتحدث عن المناعة، حيث أثبتت مجموعة من الدراسات أن نفسية الشخص ونظرته الإيجابية ومعنوياته المرتفعة تساعده على بناء جهاز مناعي فعال، يستطيع بواسطته تجاوز مجموعة من الضغوطات النفسية، خاصة في ظل الحجر الصحي".

وحذر بهذا الخصوص من أن اضطراب مواعيد النوم يعد من بين العوامل الرئيسية التي تضعف الجهاز المناعي عند الإنسان، حيث إن النوم الصحي الجيد خاصة "النوم الليلي" يساعد على تحسين الخلايا المناعية، كما أن شرب كمية كافية من الماء، على الأقل لترين في اليوم، وكذا بعض السوائل الأخرى كالشاي بدون سكر وحساء الخضر، وممارسة حركات رياضية داخل البيت، في الوقت الذي يتعذر فيه ممارسة الرياضة بسبب الحجر الصحي، من شأنها أيضا تقوية الجهاز المناعي.

وفي غياب غذاء كامل "سحري" يمكنه سد كل احتياجات الجسم من جميع المكونات الغذائية الضرورية، باستثناء حليب الأم في الأشهر الأولى، سجل هذا الأخصائي أن الأغذية تتكامل فيما بينها، لما تحتوي عليه من فيتامينات خاصة فيتامين "دال، أو، سين" والحديد والبوتاسيوم والزنك والنحاس، والأملاح المعدنية، التي تساعد الجسم على بناء الخلايا وتعزز قدرته المناعية.

ولأن الحديث عن تقوية الجهاز المناعي "يظل منقوصا إن لم نشدد على أهمية صحة الأمعاء"، يؤكد نبيل العياشي أن مدى استفادة الجسم من المكونات الغذائية وتقوية المناعة تحدده عملية الامتصاص الجيد على مستوى الأمعاء والجهاز الهضمي، وهي العملية الحيوية التي من خلالها تجتاز المكونات الغذائية جدار الأمعاء الدقيقة إلى الدم.

وفي هذا الصدد، يؤكد العياشي على ضرورة تناول وجبات غذائية نباتية يومية غنية بالألياف، بالاضافة إلى البروبيوتيك، الذي هو عبارة عن بكتيريا مفيدة وضرورية لتنقية ولصحة الأمعاء، تمنح الجهاز المناعي القدرة على التصدي للفيروسات، فضلا عن تناول الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة والمصادر الغنية بالبروتينات، والابتعاد عن المقليات والمواد الغنية بالسكريات والملح والدهون.

وخلص الأخصائي في التغذية إلى أنه تنضاف لما سبق ممارسات "اعتيادية" للاعتناء بصحة الجسم وأهمها مراعاة قواعد النظافة، خاصة نظافة اليدين بصفة دائمة ومستمرة وليس فقط في زمن الكورونا، والابتعاد عن التوتر والقلق، وتبني نظرة إيجابية للحياة وتقوية الإيمان مهما طال الحجر الصحي واشتدت قساوة الظروف.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات
  1. ملاحظة ورأي يقول

    غريب أن يقول السيد بلعياشي بالتحصين ضد الأمراض ولا مشكل في كلامه بل بالعكس ! (في رأيي) ويصفق له، في حين أنني لاحظت أن هناك شخص آخر يدعى “دكتور الفايد” ينادي بنفس الفكرة، ويبدو أن له متتبعين كثر،

    وكانت وسائل الاعلام الرسمية هي السباقة الى التعريف به، تماما كالسيد بلعياشي، وفجأة أصبح “الدكتور الفايد هذا مشعودا، ولا يعرف ما يقول، …”،

    لنتساءل كل السنوات التي كان يظهر فيها، هل خدعهم، أم أن الإعلاميين لم يتقصوا الحقيقة قبل فسح المجال له ولغيره ؟

    هل سيصبح الخبير بلعياشي يوما ما هو الآخر “عطارا، …” (علما أن العطارة مهنة بقواعدها، تكفينا الصين كمثال، إن لم نعد نرضى بموروثنا المغربي في هذا المجال كنموذج، حقا كثر “المخربقين”، لكن هذا لا يمنع)

    المهم، لم أفهم،

    هل العيب في هذه الأشخاص (المتخصصون كما تعرف بهم وسائل الإعلام، هذه الأخيرة نفسها من تقول عنهم العكس) ؟

    هل العيب في وسائل الإعلام (التي تخضع للضوابط المهنية والتقصي والإخبار، …) بما فيها الرسمية ؟

    هل العيب فينا، حيث لم يعد لدينا مؤشرات لتبين الخبيث من الطيب ؟

    فقط للأمانة، لا أهتم لا هذا ولا لذاك، فقط لاحظت مؤخرا (الحجر ووفرة الوقت)
    من خلال تصفحي للمنصات الإخبارية (جلها بالنسبة لا علاقة لها بالصحافة التي تعطي الخبر وتحلله من خلال تقصي المعلومة الصحيحة، الخ، بل مجرد صحافة آراء شأنها شأن “الحائط” أو Blogg)
    لكثرة ما رأيت من “مقالات” على الدكتور والذي فهمت أنه ليس طبيبا، لكن دكتور في التغذية وأشياء أخرى

  2. الأنا يقول

    سبحان الله نفس اللون يقولون عنه ما ابيضه و في رمشة عين ما اسوده حلاوتها المصريين فزورة ولا فزورة لاء حجاية ذكترين قالا نفس الكلام واحد عطاه سلام والثاني شبعوه قدح و سبان الله يعفو علينا من ولاد الحرام …..