إجراءات صارمة للحفاظ على خلو مدن الصحراء من إصابات بالفيروس التاجي "كوفيد19" (صور)

 

تقف السلطات المحلية، بمدينة العيون، على أظافرها، للحفاظ على خلوها من الإصابات بالفيروس التاجي، "كوفيد 19".
ورغم الشائعات التي انتشرت هنا وهناك، وارعبت الساكنة، إلا أن كل الحالات المشتبه بها، في مدن جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، كانت سلبية.

حملات تحسيسية

السيارات التي كانت تُشاهدُ يوميا وهي تجوب شوارع مدينة العيون، والمارة الذين كانوا يملؤون الأرصفة والطرقات، حتى بعد منتصف الليل، في هذه المدينة الصحراوية المعروفة بأنها مدينة ليلية، لم يعد من الممكن حتى التفكير بها الآن، بعد التزام الجميع بالحجر الصحي، وحالة الطوارئ التي فرضتها السلطات.

 


سلطات مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، تعمل بشكل حثيث، للوقوف على إلتزام الساكنة، بالحجر الصحي، الذي أعلن عنه المغرب بجموع مدنه وقراه.
وعرفت المدينة، حملات تحسيسية كبيرة، اعتمدها السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني، تخللتها دعوات إلى "تجنب التجمعات والحرص على النظافة والتزام المنازل إلا في الحالات الضرورية".

 


وقالت ولاية العيون الساقية الحمراء أن السلطات المحلية بالعيون وعلى رأسها والي الجهة، "تتقدم بالشكر والامتنان لساكنة الجهة على تفاعلها وانخراطها بكل وعي ومسؤولية في احترام جميع الإجراءات الاحترازية التي تفرضها السلطات".
والي المدينة، عبد السلام بيكرات، أكد على ضرورة المزيد من "التعبئة واليقظة والالتزام بعدم مغادرة المنازل إلا للضرورة القصوى، حفاظا على مكسب خلو الجهة من الوباء".
وأشار بيكرات إلى أن "التزام المواطنين بحماية أنفسهم والحد من تحركاتهم أثبت نجاعته كسبيل وحيد وأوحد للحد من انتشار فيروس كورنا الفتاك".

مساعدات للمستشفى الجهوي

أمام مقر بعثة "المينورسو" بالعيون، يوجد مبنى المستشفى الجهوي، "الحسن بن المهدي"، الذي يعرف بقلة الموارد اللوجيستيكية والمعدات المتخصصة للتكفل بالمرضى، في الأوقات العادية، حسب الصورة النمطية له لدى الساكنة.
في ظل الأزمة التي خلفها انتشار فيروس "كورونا" المستجد، والإجراءات التي يشهدها المغرب، وكذلك خطوات الدعم والتضامن التي اعلنتها العديد من الشركات والمؤسسات المغربية، توصل مستشفى الحسن بن المهدي بالعيون، -الذي لم يكن يتوفر على "ميزان للحرارة"-، بمعدات طبية وأدوية وغرفتين مجهزتين بكامل معدات الانعاش، ووحدتين معياريتين للعزل الطبي وأدوية تبرعت بها شركة "فوسبوكراع"، يوم الأحد الماضي.
وتبرعت الشركة للمشفى الذي يعتبر الوحيد بمدينة العيون، للرفع من "الطاقة الاستيعابية المخصصة لاستقبال الحالات المحتملة"، وذلك بـ"معدات خاصة بحماية الأطقم الطبية وشبه الطبية من أقنعة جراحية وأقنعة واقية وقفازات وأغطية للأحذية ومحاليل التعقيم وكمية هامة من الأدوية الضرورية لإسعاف الحالات المحتملة والحالات المستعجلة"، وذلك لتعزيز "مخزون المواد الصيدلية بالجهة"، كما وفرت الشركة "سيارتين مجهزتين تحت تصرف المستشفى الجهوي، لتسهيل عملية تنقل الأطقم الطبية".

جمع المشردين

المشردون، فئة بقيت قسرا بدون مأوى، خارج الحجر الصحي، وكانت أصوات عديدة ذكرت بضرورة جمعهم ولمهم في هذه الظروف، التي يفتك فيها هذا الفيروس بكل إنسان لا يحتاط له.
وقامت لجنة مكونة من "ولاية العيون الساقية الحمراء، التعاون الوطني، الإنعاش الوطني، الأمن الوطني، القوات المساعدة، الهلال الأحمر، والمديرية الجهوية للصحة"؛ بجمع 27 شخصًا من مشردين وأشخاص بدون مأوى، من مختلف أحياء المدينة، وتم نقلهم إلى مركز للإيواء شرق المدينة".

حجر صحي بالعيون

وقامت السلطات المحلية بالعيون، بوضع عائلات قادمة من مدن الداخل، قدموا إلى العيون، على متن قرابة عشرين سيارة في الحجز الصحي، بإحدى الوحدات الفندقية خارج المدينة.
وكانت أسر تنتمي إلى العيون، عالقة قرب مدينة طانطان، بعد خروجهم من مدن أكادير، مراكش الدار البيضاء، من بين مدن أخرى، في اتجاه العيون، لقضاء حالة الطوارئ مع عوائلهم.

حجر صحي بالداخلة

وكانت سلطات مدينة الداخلة، قد وضعت بحر الأسبوع الماضي، مواطنين قادمين من أوروبا عبر موريتانيا، دخلوا عبر المعبر الحدودي "الكَركَرات"، في الحجر الصحي لمدة 14 يوما.

 


وتم تخصيص منطقة، "بيركندوز"، لوضع هؤلاء المسافرين القادمين من موريتانيا، في الحجر الصحي، تحت إشراف مصالح الصحة، وبالتنسيق مع مختلف السلطات الأخرى.

275 حالة مؤكدة

ووصلت الإصابات الجديدة بفيروس التهاب الشريان التاجي مساء  الإثنين مائتان وخمس وسبعون (275) حالة مؤكدة، فيما أودى الفيروس بعشرة )أرواح وشفي ثمانية آخرون، بينما تم استبعاد 643 حالة.
وكجزء من الإجراءات الوقائية العاجلة التي اتخذتها السلطات المغربية، تم الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية في جميع أنحاء البلاد، ومن المتوقع أن تستمر حتى 20 أبريل القادم.

وتدعو وزارة الصحة المواطنين إلى الحرس على قواعد النظافة والأمن الصحي، وكذلك احترام الإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطات المغربية من "خلال إظهار المسؤولية والوطنية".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.