الهجرة المضادة.. مغاربة يعودون إلى المغرب سباحةً بعد إغلاق الحدود بسبب "كورونا"

قلبت الأزمة العالمية التي خلفها انتشار الفيروس التاجي، "كوفيد 19"، موازين العالم، وصارت الهجرات مضادة، من أوروبا للمغرب، بعد أن كانت عكس ذلك، فبعدما أغلقت الحدود بين البلدان، وأفرغت شوارع المدن من أهلها، قررت مجموعة مكونة من أربعة شبان مغاربة العودة إلى بلادهم سباحةً، بعد غلقِ المغرب حدوده البرية والبحرية مع أوروبا، وتمكنوا من الانتقال عبر سواحل سبتة إلى سواحل المغرب.

وبحسب مصادر من شرطة، فقد عبر الشباب البحر، سباحةً من شاطئ تاراجال - بالقرب من الحدود مع المغرب - مثلما فعل يوم الاثنين الماضي خمسة آخرين.

تمكن الشباب الأربعة من السباحة على طول الحدود، والوصول إلى شاطئ مغربي بمدينة الفنيدق الشمالية، حيث تم احتجازهم من قبل سلطات البلد.

وبمجرد وصولهم إلى الشاطئ، خضع الشباب للفحوص الطبية المقابلة للتحقق من أنهم لم يصابوا بالفيروس التاجي.

وتقول المصادر، أنه في الـ16 مارس الجاري، قام خمسة شبان مغاربة آخرين، بنفس الرحلة ووصلوا أيضا إلى الساحل المغربي.

وفي يوم الجمعة الـ13 مارس، أغلق المغرب الحدود مع سبتة ومليلية وترك خطوات مفتوحة فقط أمام خروج السياح الأجانب في البلاد، كما تم إغلاق الطرق المؤدية إلى المغرب، أمام المغاربة الموجودين خارج البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن يوم الأحد 15 مارس، شهد توقف جميع الرحلات الدولية من وإلى المغرب، وتركت السلطات فقط تلك الرحلات الضرورية للغاية مفتوحة؛ لإعادة السياح إلى بلدانهم الأصلية.
وعلى الرغم من أن الإنتاج لم يتوقف في البلاد، ولا زال يسمح بمزاولة الوظائف الضرورية، إلا أن الإجراءات تركت الشوارع بكل البلاد شبه فارغة. وبدأت المركبات العسكرية تجوب المدن الكبرى، كما يطلب من المواطنين البقاء في المنزل من خلال مكبرات الصوت. وقد طلبت الحكومة اليوم الأحد من الصحف والمجلات الورقية تعليق إصداراتهم الورقية.

وسجل المغرب حتى الآن 134 حالات إصابة مؤكدة بفيروس "كورونا" المستجد، وتوفي أربعة مصابين فيما تم شفاء ثلاثة آخرين.

وشكل إغلاق الحدود وتعليق الحركة الجوية ضربة ثقيلة للمغرب، الذي يعتبر السياحة أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، وتوفير فرص العمل (550 ألف وظيفة مباشرة)، كما يساهم في 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، وفقا لأرقام وزارة السياحة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.