ألمانيا تحيي ذكرى سقوط جدار برلين بحضور ميركل وقادة من دول أوروبا الوسطى

على امتداد أسبوع كامل، نظمت سلسلة معارض وحفلات موسيقية في برلين احتفالا بالذكرى الـ30 لسقوط جدار برلين، في الأماكن التي كانت مسارح الثورة عام 1989.

ومن المنتظر أن تلقي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل صباح السبت كلمة "في كنيسة المصالحة" التي أقيمت على طول الخط السابق للجدار في برلين. وسيحضر إلى جانبها قادة بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر بهدف التأكيد على "مساهمة دول أوروبا الوسطى في الثورة السلمية" التي جرت عام 1989.

وسيلقي بعدها رئيس الدولة فرانك فالتر شتاينماير خطابا مساء أمام بوابة براندنبورغ قبل أن يتم تنظيم حفل موسيقي كبير.

وكان يفترض أن يكون جدار برلين "آخر" الجدران لكن بعد 30 عاما من سقوطه، يتواصل تشييد جدران في مختلف أنحاء العالم لمواجهة تحديات العولمة.

ميركل تستحضر ذكريات ألمانيا الشرقية

 

وفي مقابلة مع الصحيفة اليومية الألمانية "سيودويتشه تسايتونغ" قبيل الذكرى الثلاثين  لسقوط جدار برلين، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن ألمانيا الغربية كانت لديها "فكرة نمطية إلى حد ما" عن الشرق.

و"كانت الحياة في  جمهورية ألمانيا الديمقراطية الشيوعية بسيطة وأحيانا "مريحة بطريقة  معينة".

وذكرت أن أناسا كثيرين "يجدون صعوبة في فهم أنه كان هناك اختلاف بين جمهورية ألمانيا الديمقراطية كدولة والحياة الفردية لمواطنيها".

وتابعت "لقد سُئلت عما إذا كنت سعيدة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية وعما إذا كان يمكنني الضحك. نعم، أنا وكثيرون آخرون أولينا أهمية كبيرة إلى التمكن من النظر إلى (أنفسنا) في المرآة كل يوم، لكننا قدمنا تنازلات".

وأضافت "كثير من الناس لم يرغبوا في الهروب كل يوم أو التعرض للسجن. هذا الشعور يصعب وصفه".

ولدت ميركل في هامبورج عام 1954 وانتقلت مع عائلتها إلى ألمانيا الشرقية وهي طفلة عندما عرض على والدها هورست كاسنر وظيفة قس هناك. وترعرعت ميركل في تمبلين وهي بلدة صغيرة شمالي برلين تحيط بها التلال المُتَدَرِجة والبحيرات الخلابة. 
ورغم انتماء والدها إلى جناح في الكنسية البروتستانتية عمل مع النظام السياسي، وليس ضده، غير أن السلطات الشيوعية كانت تنظر إلى عائلتها بعين الاشتباه بسبب دوره الديني.

وتوحدت ألمانيا من جديد بعد عام من سقوط الجدار الذي قسمها إلى شرقية وغربية في برلين لثلاثة عقود تقريبا وكان رمزا للحرب الباردة.

وفي حديثها عن الوقت الذي استغرقه الشرق الألماني للتكيف مع إعادة التوحيد، قالت ميركل لسيودويتشه تسايتونج "جهود الحرية، أن تتخذ قرار كل شيء، كان يجب تعلمه".

وأضافت "الحياة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية كانت في بعض الأحيان مريحة بطريقة ما إذ كانت هناك أشياء ليس بوسع المرء التأثير عليها".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.