نزول "رفاق" بنعبد الله من سفينة العثماني يفرق "الإخوان"

أثار قرار المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية القاضي بنزول الرفاق من سفينة إخوان سعد الدين العثماني، جدلا سياسيا ترجمته تدوينات عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" .

وكتبت البرلمانية عن الحزب الإسلامي، وعضوة برلمان "البيجيدي" أمينة ماء العينين تدوينة عبر حسابها في الفيسبوك تقارن من خلالها خروج وزيرة العدل الفرنسية قبل أربعة سنوات من حكومة فرونسوا هولاند بسبب النص النهائي لمشروع اصلاح دستوري، بمغادرة الرفاق لحكومة العثماني.

وجاء في تدوينة ماء العينين :"بمناسبة بلاغ الرفاق ، تذكرت كلمات توبيرا الخالدة وهي تغادر وزارة العدل الفرنسية مستقيلة بسبب اعتراضها على قانون قررت الحكومة تبنيه."

وتتساءل البرلمانية المثيرة للجدل :"هي نفس التساؤلات المحيرة والمؤلمة في السياسة كما في الحياة: هل الصمود والمقاومة هو البقاء؟ ألا يمكن أن تكون المغادرة صمودا؟".

من جهته لمح المستشار الإعلامي للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، نزار خيرون، (لمح) لوجود اختلالات في تدبير الوزارات التي كان يديرها وزراء التقدم والاشتراكية، وذلك في تعليق يأتي عقب خروج الرفاق من حكومة الإسلاميين .

ويقول خيرون في تعليقه :"هل تدري انه لو تحدث العثماني حول تدبير وزراء هذا الحزب لقطاعاتهم ستغير كلامك أعلاه؟" .

ويضيف المستشار الإعلامي للوزير الداودي :"انا لا أقول هذا الكلام ضربًا في هذا الحليف الذي شخصياً اقدره واحترمه او لانه انسحب من الحكومة لكنها الحقيقة..".

القيادي في شبيبة الإسلاميين يضيف كذلك حول الموضوع:"ويمكنك ان تبحث في أسباب اعفاء شرفات وتدبير الوردي...".

أما عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية حسن حمورو فاعتبر مغادرة الرفاق للحكومة لا تعد شجاعة سياسية :"مغادرة حزب التقدم والاشتراكية للحكومة، كانت ستُعتبر موقفا سياسيا شجاعا يخدم المصلحة العامة، لو انها كانت بسبب قرار أو قانون مررته الحكومة وخلف استياء عارما في المجتمع وقد حدث".

ويهاجم حمورو حليف الإسلاميين في الحكومة عبر تدوينته :"أما ولم يتم الاعلان عن المغادرة الا بسبب التعديل الحكومي، فإن الأمر يتعلق بدفاع عن حصة الحزب في الحكومة فقط ولا شيء آخر، وإن كان من حق أي حزب أن يطلب المزيد من الحقائب!".

وكان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قد أعلن قبل قليل عن مغادرته للحكومة، ليؤكد الأمين العام للرفاق نبيل بنعبد الله في تصريح خاص لـ"بلبريس" أن الأمر لا يتعلق بعدد الحقائب الوزارية وإنما يتعلق بمآل الوضع السياسي في البلاد .


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات
  1. محمد يقول

    يقول المغاربة “الهروب فالتيساع رجلة -من الرجولة- …،

    من حقكم تهربوا من المسؤولية في هذه الظروف، ما كانش أصلا عندكم “الرصيد الكافي” ،

    إذا مشى بنعبد الله -اللي أصلا ما … عمرش البلاصة، وخا ضريف يمكن- مشى الحزب،

    PPS كان ذكيا حيث تحالف مع PJD في سياق سياسي دولي صعب أكيد، لكن ما كان عنده ما يخسر إذا ما ربح وهو ما حصل فعلا (أعتبره حاليا هو الرابح، حيث صمد لمدة زائدة كونه كان في شبه احتضار وبين بعض الكفاءات، ودبر عليهم، ووضعهم في مواقع للاستفادة منهم مستقبلا، لكن لا قيادات في الأفق)

    أما الخروج أعتبر خطأ استراتيجي آخر، في تحدي جديد “للمشرفين” على السير العام للبلاد (…)، من حيث أنه حكم من الآن وقبل الولادة على تغيير حكومي أراده الملك ناجعا، إذا أي حكومة جاية لن تكون في المستوى !!!،

    اذكر ان الخطاب طالب بالنجاعة، هذه الأخيرة مفترضة في الاختيار القادم (وخا حتى بالرمزي)

    وفي رواية أخرى الحكومتان لم تكونا ناجحتين بسبب PPS…

    المهم، الحزب مقبل على ما حصل للاتحاد الاشتراكي، وحزب الاستقلال، المشكل الخزان ما فيه والو، من غير إذا تم استقطاب كفاءات من المجتمع المدني ذوو كفاءات تقنقراطية و (أو) أكاديمية وذات إشعاع إعلامي “محايد”، أي دون تاريخ سياسي يذكر بما يراد نسيانه، لكن دون إغفال ضرورة وجود خلفية نضالية وطنية محضة

    كلامي ليس فقط لPPS