أعلن ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، تصويت فريقه ضد البرنامج الحكومي، موجها انتقادات إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن حديثها عن القطيعة مع التجربة السابقة، ومؤكدا أن الحزب سيضطلع بأدواره من موقع المعارضة.
ودافع عكاشة، خلال تعقيبه مساء اليوم الخميس على جواب رئيسة الحكومة، عن حصيلة السنوات الخمس الماضية، معتبرا أنها شهدت تقدما ملموسا وإنجازات كبيرة، في إطار تجربة حكومية مشتركة شارك فيها حزبان ينتميان إلى الأغلبية الحالية.
واعتبر أن حضور جزء كبير من برامج الحكومة السابقة وخياراتها في البرنامج الحكومي الجديد يشكل اعترافا بنجاح تلك التجربة واستجابتها لانتظارات المغاربة، متسائلا عن مواقف عبرت عنها المنصوري اليوم، قال إن حلفاءها السابقين لم يكونوا على علم بها خلال مشاركتها في الحكومة.
وانتقد المتحدث منطق القطيعة الذي نسبه إلى رئيسة الحكومة، معتبرا أنه يوحي بشيء من الانتقام، ومشددا على أن السياسة تقوم على الأخلاق والأعراف وقبول الاختلاف في الأفكار والمواضيع والإجراءات.
وردا على حديث المنصوري عن الاختلاف في التنزيل، أكد عكاشة أن تنفيذ عدد من الرؤى والمشاريع الاستراتيجية خلال الولاية الماضية كان متميزا، رافضا اتخاذ هذا الجانب مبررا للقطيعة مع التجربة السابقة.
وتوقف عند ورش اللاتمركز الإداري، موضحا أنه إصلاح واسع يرتبط بالإدارة والترسانة التشريعية، ولا يقتصر على قطاع بعينه، ومشيرا إلى أن الحكومة السابقة اتخذت بشأنه إجراءات واكبها البرلمان.
كما رفض اختزال نظرة الحكومة السابقة إلى مغاربة العالم في الفرص الاقتصادية والمالية، مستحضرا مشاركة أحد أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج ضمن تركيبتها، وواصفا ذلك بإشارة مهمة إلى مغاربة الخارج.
وأكد عكاشة أن التجمع الوطني للأحرار لا يجد حرجا في الانتقال إلى المعارضة، معتبرا أن هذا الموقع يتيح للحزب المساهمة في التوازن والعطاء والإبداع وبناء مغرب الغد.
وشدد على أن العمل الحكومي يحتاج إلى معارضة صادقة وجادة، وهي الأدوار التي قال إن فريقه سيحرص على ممارستها، قبل أن يحسم موقفه بالقول: “سنصوت ضد البرنامج الحكومي”، استنادا إلى ما أثاره الفريق في المناقشة الصباحية وما ورد في تعقيب رئيسة الحكومة.