أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية كانت على علم مسبق بتوجه روسيا نحو استعمال حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، موضحا أن موسكو أبلغت الرباط بنيتها قبل التصويت، ما جعل الموقف الروسي متوقعا بالنسبة للدبلوماسية المغربية.
وأوضح بوريطة، خلال حديثه للقناة الثانية مساء اليوم في برنامج “لقاء خاص” أن هذا الإشعار المسبق أتاح للمغرب التعامل مع التطور وفق مقاربة هادئة واستباقية، من خلال دراسة تداعياته وتقييم أبعاده، انسجاما مع التوجيهات الملكية المؤطرة لتدبير قضية الوحدة الترابية.
وفي قراءته لخلفيات هذا التطور، شدد المسؤول الحكومي على أن الاعتراض الروسي لا ينبغي اختزاله في كونه عرقلة لمسار القرار، بل يتعين النظر إليه باعتباره مناسبة لإعادة فتح النقاش حول الإطار الذي ظل مجلس الأمن يعتمد عليه في معالجة هذا النزاع، فضلا عن طبيعة مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” وحدود دورها في المرحلة المقبلة.
واعتبر وزير الخارجية أن المستجدات الأخيرة تطرح فرصة لإعادة النظر في المنهجية المعتمدة في تدبير هذا الملف، والانتقال من منطق إدارة نزاع استمر لعقود إلى مراجعة القواعد والآليات التي حكمت مساره لنحو خمسين سنة، بما يتيح البحث عن مقاربة جديدة تتجاوز حالة الجمود التي طبعت مساعي التسوية خلال السنوات الماضية.