العلمي: مغادرتنا ” حركة لكل الديمقراطيين” جاءت رفضا للإنتهازية (فيديو)

استحضر رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي بمدينة الخميسات، ظروف تأسيس “حركة لكل الديمقراطيين”، موضحا أن عزيز أخنوش كان إلى جانبه من بين مؤسسي هذه التجربة، إلى جانب عدد من الشخصيات المنتمية إلى تيارات سياسية وفكرية مختلفة.

وأوضح الطالبي العلمي أن التجربة شكلت، بحسب كلمته، فضاء جمع عددا من الشخصيات ذات الخلفيات السياسية والفكرية المتنوعة، وكان هدفها الأساسي فتح نقاش حول سبل إعادة بناء الثقة داخل المشهد السياسي المغربي.

وأشار المتحدث إلى أن الهاجس الذي حكم تلك المرحلة تمثل في البحث عن كيفية خلق مناخ من الثقة بين المجتمع والأحزاب السياسية والمؤسسات الانتخابية، خاصة في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات، التي بلغت مستويات متدنية خلال انتخابات سنة 2007.

وقال الطالبي العلمي إن الحركة ضمت آنذاك شخصيات وازنة فكريا وثقافيا، من مختلف التيارات، مشيرا إلى أن النقاشات التي جمعتهم كانت تهدف إلى التفكير في مستقبل الحياة السياسية المغربية، بعيدا عن الخطابات العابرة أو المواقف غير المدروسة.

وأضاف أن عزيز أخنوش كان من بين المؤسسين إلى جانبه، إلى جانب شخصيات أخرى، قبل أن تتغير لاحقا طبيعة المسار الذي اتخذته الحركة.

وفي هذا السياق، أوضح الطالبي العلمي أن المجموعة التي لم تعد ترى نفسها منسجمة مع ذلك المسار اختارت الانسحاب، مؤكدا أنه وأخنوش واصلا مسارهما داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وأنه لا يرى، في المرحلة الحالية، صلة له بما آلت إليه الأمور خارج هذا المسار.

وفي حديثه عن مستقبل هذه التجربة، شدد الطالبي العلمي على أهمية العودة إلى الأهداف التي قامت عليها “حركة لكل الديمقراطيين” عند انطلاقها، معتبرا أن تلك الأهداف كانت ذات طابع نبيل، وأن العمل من أجلها يظل ممكنا.

غير أنه ربط ذلك بضرورة الالتزام بالمسار والمبادئ التي جرى تحديدها منذ البداية، مؤكدا أن الابتعاد عن تلك المرجعيات يطرح بالنسبة إليه إشكالا حقيقيا.

وشدد رئيس مجلس النواب على أهمية الحفاظ على الانسجام بين الفكر والممارسة السياسية، قائلا إنه يحرص، إلى جانب عزيز أخنوش، على أن يظل المسار السياسي منسجما مع الأفكار والمبادئ التي انطلقا منها في البداية.

كما عبّر الطالبي العلمي بوضوح عن رفضه لما وصفه بالتناقضات والانتهازية السياسية، مؤكدا أن الثبات على المواقف والانسجام بين المبادئ والممارسة يمثلان، بالنسبة إليه، أساسا ضروريا للعمل السياسي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *