“مافيا الجزائر” تهدد مسؤولا فرنسيا كبيرا بـ”التصفية الجسدية”

فتحت السلطات الفرنسية تحقيقا أمنيا وقضائيا بعد تعرض كريستوف ريفينك، رئيس بلدية مدينة أليس، لتهديدات بالقتل منسوبة إلى شبكة تهريب المخدرات المعروفة باسم “دي زد مافيا”، التي توصف في فرنسا بأنها شبكة ذات ارتباطات جزائرية تنشط في الاتجار بالمخدرات، في واقعة تعكس تصاعد نفوذ الجريمة المنظمة وتزايد الضغوط التي تواجه المسؤولين المحليين المنخرطين في مكافحة هذه الظاهرة.

وأعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانين، دعمه الكامل لرئيس البلدية، مؤكدا أن أجهزة العدالة والقضاة يعملون بتنسيق مع قوات إنفاذ القانون من أجل كشف ملابسات القضية وملاحقة المتورطين فيها. وقال الوزير، في تدوينة نشرها على حسابه، إنه أجرى محادثة مطولة مع كريستوف ريفينك، واصفا إياه برئيس البلدية الشجاع الذي يتعرض لتهديدات خطيرة من تجار المخدرات، مضيفا أنه جدد له التزام وزارة العدل بتوفير كل أشكال الدعم اللازمة.

وأكد دارمانين أن التحقيق الذي فتح في القضية يحظى بتعبئة كاملة من القضاة وعناصر وزارة العدل، موجها الشكر إلى مختلف المتدخلين على التنسيق القائم مع أجهزة إنفاذ القانون، ومشددا على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لاستهداف المنتخبين المحليين أو ترهيبهم بسبب مواقفهم في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن رئيس بلدية أليس يخوض بشكل يومي معركة من أجل ضمان أمن وسلامة سكان المدينة، معلنا أن وزارة العدل ستستجيب لطلبه بإحداث منصب قاض للأحداث بمحكمة أليس، في خطوة تعكس توجه السلطات نحو تعزيز الإمكانيات القضائية لمواجهة تصاعد الجريمة بالمنطقة.

وجاءت هذه التطورات بعدما عثر رئيس البلدية، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، على رسالة ترهيبية تضمنت رصاصتين من عيار 9 ملم، كما اكتشف كتابات على واجهة منزله العائلي تحمل توقيع شبكة “دي زد مافيا”. وتضمنت الرسائل عبارات تهاجم الحملات الأمنية والدوريات التي تنفذها الشرطة البلدية بشكل متواصل ضد مروجي المخدرات في عدد من أحياء المدينة، في مؤشر على محاولة الشبكة ممارسة الضغط على السلطات المحلية وثنيها عن مواصلة تشديد الإجراءات الأمنية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على تنامي التحديات التي تواجهها السلطات الفرنسية في التصدي لشبكات الجريمة المنظمة، خاصة مع انتقال المواجهة من استهداف الأجهزة الأمنية إلى توجيه رسائل مباشرة إلى المنتخبين المحليين، بما يعكس تصعيدا جديدا في أساليب الترهيب التي تعتمدها هذه الشبكات للحفاظ على نفوذها داخل بعض الأحياء.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *