قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس الجمعة، إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً تابعةً للولايات المتحدة، في أحدث تصريح للرئيس الأميركي بشأن المضيق الذي يُشكل عقدة رئيسية أمام أي اتفاق محتمل مع إيران. وذكر ترامب، خلال كلمة له حول السلامة العامة في أكاديمية شرطة ناسو بولاية نيويورك: “عندما ننتهي من هزيمة إيران، سنعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة”، ما دفع الحضور للتصفيق له.
ووصف ترامب الحصار الأميركي ضد إيران بأنه “جدار صلب من الفولاذ”، قائلاً: “لن تعبر منه سفينة إلا إذا سُمح لها”. وهاجم إيران مجدداً بالقول إنها “الدولة الأولى الراعية للإرهاب، والحرب معها خدمة عظيمة لدول العالم”، مضيفاً أنه “لولا ضربها بالقاذفات الأميركية (بي-2) لكانت قد امتلكت سلاحاً نووياً”.
وجاء تصريح الرئيس الأميركي بعيد نقل محطة فوكس نيوز عنه قوله إنّ الولايات المتحدة “ستضرب إيران اقتصادياً بقوة”. وأتى تصريح ترامب في هذا الشأن بعد يوم من قول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستطبق إجراءات “لم يشهدها أحد من قبل” على طهران في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.
وذكر بيسنت في مقابلة تلفزيونية: “ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبّق تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة”، وأضاف: “سيكون الأمر مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز، ما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية”.
وتأتي الضغوطات الأميركية على إيران في وقت تجدّدت فيه الضربات في مضيق هرمز الخميس، إذ اتهمت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” إيران باستهداف ناقلتَين تابعتَين لها خلال عبورهما المضيق، في هجوم هو الثاني الذي يستهدف ناقلات تابعة للشركة في أقل من أسبوع. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن “أدنوك” قولها إن الاستهداف الأحدث لم يسفر عن إصابات، وإنه تمت السيطرة على الوضع.
وتحوّل مضيق هرمز الحيوي، رئة أسواق الطاقة العالمية، إلى محور مباشر للمواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما انتقل الخلاف حول الممر المائي الاستراتيجي من التصريحات السياسية إلى إجراءات عسكرية فعلية وسط تراجع حاد في حركة الملاحة. وبينما يؤكد ترامب أن بلاده تملك “سيطرة كاملة” على المضيق، تصر طهران على أن الممر “تحت سيطرة إيران وإدارتها”، وأنها صاحبة القرار في إبقائه مغلقاً أو فتحه.