أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فتح ملف الانتخابات الرئاسية لعام 2020، معلنا رفع السرية عن وثائق ومعلومات استخباراتية قال إنها تكشف عن تدخلات خارجية، وعلى رأسها الصين، في الانتخابات الأمريكية، مجددا تشكيكه في نزاهة الاستحقاق الذي خسره أمام جو بايدن، وداعيا إلى تشديد القوانين المنظمة للانتخابات.
وخلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض، قال ترمب إن الوثائق المعلن عنها تظهر وجود ثغرات خطيرة في أنظمة التصويت الإلكتروني، وتؤكد، بحسب روايته، أن وكالات الاستخبارات كانت على علم بهشاشة البنية الانتخابية وإمكانية اختراقها، متهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بالتستر على هذه المعطيات.
ووجّه ترمب اتهامات مباشرة إلى الصين، زاعما أنها نفذت منذ عام 2018 عمليات للتأثير في الانتخابات الأمريكية، وأنها استغلت بيانات الناخبين في أنشطة تهدف إلى التأثير على نتائج انتخابات 2020. كما تحدث عن معلومات استخباراتية تشير، وفق قوله، إلى محاولات لصناعة بطاقات اقتراع غير قانونية لصالح بايدن، وإلى جهود صينية للتأثير على الرأي العام الأمريكي.
كما دعا الرئيس الأمريكي إلى إقرار قانون “إنقاذ أمريكا”، الذي يتضمن تشديد شروط التصويت، وإلزام الناخبين بإثبات الجنسية، فضلا عن تقييد التصويت عبر البريد، معتبرا أن إصلاح النظام الانتخابي ضرورة لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.
في المقابل، تشير الوقائع الرسمية إلى أن مزاعم ترمب بشأن تزوير انتخابات 2020 لم تثبتها المحاكم الأمريكية، إذ رفضت عشرات الدعاوى القضائية المقدمة بهذا الشأن، كما لم تسفر عمليات إعادة الفرز والتدقيق عن أي تغيير في النتائج النهائية. ويرى عدد من المحللين أن الوثائق التي كشف عنها البيت الأبيض لا تقدم دليلا مباشرا على تغيير نتائج الانتخابات أو التلاعب بالأصوات.
وأثارت تصريحات ترمب ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبرها مسؤولون ديمقراطيون محاولة لإعادة إثارة الجدل بشأن انتخابات 2020 والتأثير على انتخابات التجديد النصفي المقبلة، فيما نفت الصين بشكل قاطع الاتهامات، مؤكدة أن الانتخابات الأمريكية شأن داخلي، وأن بكين لم ولن تتدخل فيها.