تعزيز الشفافية والاستحقاق..مشروع مرسوم يؤطر تعيين رؤساء الجامعات

في خطوة تروم تحديث آليات تدبير مؤسسات التعليم العالي، أعدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مشروع مرسوم يحدد نموذج دفتر التحملات الخاص بالترشح لرئاسة المؤسسات الجامعية، إلى جانب تنظيم تأليف اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الترشيح وكيفيات سيرها، وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 50 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

ويهدف المشروع إلى إرساء إطار تنظيمي موحد يؤطر مسطرة الترشح لشغل مناصب رؤساء المؤسسات الجامعية، بما يكرس مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية، ويعزز قواعد الحكامة الجيدة في تدبير المناصب العليا بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما يعتمد نموذجا موحدا لدفتر التحملات يمكن من تقييم مشاريع تطوير المؤسسات الجامعية وفق أهداف محددة ومؤشرات قابلة للتتبع والتقييم، بما يسهم في تحسين الأداء وترسيخ ثقافة النجاعة والنتائج.

وينص مشروع المرسوم على إحداث لجنة مكلفة بدراسة الترشيحات، تضم شخصيتين مشهودا لهما بالكفاءة في مجالي الثقافة أو العلوم، وأستاذين للتعليم العالي أحدهما من الجامعة المعنية والآخر من خارجها، إضافة إلى شخصية من عالم الاقتصاد والمال، مع اشتراط تمثيلية نسائية داخل اللجنة بعضو واحد على الأقل. كما يعين أعضاء اللجنة ورئيسها بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.

وتتولى اللجنة دراسة ملفات المترشحين وإجراء انتقاء أولي لا يتجاوز سبعة مترشحين، قبل تنظيم مقابلات معهم وترتيبهم حسب الاستحقاق، لتقترح في النهاية ثلاثة أسماء على الأكثر، تحال على رئيس الجامعة ثم على مجلس الجامعة لإبداء الرأي، قبل رفعها إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي لاستكمال مسطرة التعيين في المناصب العليا.

كما يحدد المشروع شروط الترشح، حيث يفتح باب المنافسة أمام أساتذة التعليم العالي المغاربة داخل المملكة وخارجها، شريطة أن يكونوا متخصصين في حقل معرفي مرتبط بالمؤسسة المعنية، وأن يتوفروا على تجربة مهنية في مجال التدبير الجامعي أو الإداري، من قبيل شغل مناصب نائب رئيس جامعة أو مؤسسة جامعية، أو رئيس مؤسسة للتعليم العالي، أو رئيس شعبة، أو مدير مختبر، أو مسؤول بالإدارة المركزية أو بأحد المراكز التابعة للجامعة.

ويلزم المشروع المترشحين بإيداع ملف يتضمن المطبوع النموذجي المعتمد لشغل المناصب العليا، والوثائق المثبتة لاستيفاء شروط الترشح، إضافة إلى دفتر التحملات وفق النموذج الذي ستحدده الوزارة بقرار خاص.

وبحسب المشروع، يتم الإعلان عن فتح باب الترشح بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، وينشر عبر المواقع الإلكترونية لرئاسة الحكومة والوزارة والجامعة المعنية، فضلا عن بوابة التشغيل العمومي، مع تخصيص أجل 15 يوم عمل لإيداع ملفات الترشيح.

كما ينص المشروع على أنه في حال عدم التوصل بأي ترشيح، أو عدم اقتراح أي مرشح بعد إعادة فتح باب الترشح للمرة الثانية، يجوز للوزارة المبادرة باقتراح مرشح أو مرشحة مباشرة على رئيس الحكومة قصد عرض التعيين على مجلس الحكومة. ويتيح المشروع أيضا إمكانية اقتراح التجديد التلقائي لتعيين رئيس المؤسسة الجامعية لولاية جديدة، بمبادرة من الوزارة، وفق المسطرة القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا المشروع في إطار الإصلاحات الرامية إلى تطوير حكامة مؤسسات التعليم العالي، والرفع من مردوديتها، وتمكينها من كفاءات أكاديمية وإدارية قادرة على قيادة مشاريع التكوين والبحث العلمي والابتكار، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي بالمغرب.

وهذا نص الوثيقة :

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *