تقرير أممي ينذر بخطورة التغيرات المناخية على الإنتاج الفلاحي بالمغرب

*عبد القادر أحبشان

دق تقرير أممي ناقوس الخطر حول تأثيرات التغيرات المناخية على القطاع الفلاحي بالمغرب، وقال التقرير الصادر عن الأمم المتحدة وبناء على دراسة منطقتين فلاحيتين بالمغرب إنه يتبين لنا جليا أن منطقتي الدراسة ، وهما ممثلتان للمجالات الفلاحية البعلية والمروية للمغرب ،توجدان بالمنطقة التي ستتأثر بالتغيرات المناخية .

إذ يتوقع حسب السيناريوهين أن ترتفع معدلات درجة الحرارة وأن تسجل التساقطات المطرية تقلصا،ولكون القطاع الفلاحي أكثر القطاعات تأثرا بهذه التغيرات فإنها ستؤدي الى انخفاض ملحوظ للإنتاج الفلاحي وتدهور حالة التربة.
وأضاف التقرير حسب ما جاء في جريدة المساء لعددها اليوم الثلاثاء، أن السنوات المقبلة ستعرف ارتفاع حاجيات المزروعات المروية للماء بنسبة تتراوح مابين 7 و 12/100.

وإلى جانب ذلك، سيؤثر تغير المناخ على دورات نمو الزراعات البعلية، وبالإسقاط على مختلف المجالات التنموية يردف التقرير، فإن تحليل أوجه الهشاشة المناخية بالمغرب يوقفنا على مجموعة من الرهانات أهمها : رهان الأمن الغدائي والمائي والصحي، الرهان الاقتصادي للمجالات الهشة -الجبال والواحات والمناطق الهشة رهان التنمية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة بالوسطية القروي وشبه الحضري .

وأوضح التقرير أن طبيعة مناخ المغرب المتميز بالجفاف، والتقلبات المناخية وندرة المياه هو معطى هيكلي وليس عرضيا ،فالمغرب يوجد بين حزامين ،تحت تأثير جزر الأسور في الغرب، والمنخفض الصحراوي في الجنوب الشرقي ،مما يؤدي الى تقلبات مكانية – زمانية للمناخ فالتساقطات المطرية تتراوح بين 2000 ملم في السنة على المرتفعات الشمالية للبلاد الى أقل من 25 ملم في السنة في المناطق الصحراوية الجنوبية .كما تتعاقب حقبات جفاف موسمية متوالية ،استنادا إلى نفس التقرير ،مما يؤثر سلبا على الموارد المائية والإنتاج الفلاحي والغطاء النباتي في المغرب، فالموارد المائية تتميز بشحمها وبعدم انتضامها حسب السنة في مجمل التراب الوطني، وتعرف هذه الموارد تناقضا متزايدا بفعل طبيعة المناخ وتوالي سنوات الجفاف والنمو السكاني ومتطلبات التنمية وتزايد الطلب على الماء الصالح للشرب وحذر التقرير من الآثار الوخمية لإجهاد الثروة المائية المتجددة في المغرب تقدر حاليا حوالي 1000م 3 لكل فرد في السنة بعدما كانت تبلغ 1150م 3 سنة 1990 و 2560 م 3 سنة 1960 .

وتشير التقديرات المستقبلية الى أنها ستنخفض الى 750 م 3 لكل فرد سنويا في أفق سنة 2025 ،مما سيجعل المغرب ضمن البلدان التي ستعاني من نقص حاد في الموارد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More