شهدت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، تراجعا ملحوظا بعد موجة ارتفاع قوية خلال الأيام الماضية، مدفوعة بانفراج نسبي في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب أحدث التداولات، انخفض سعر خام برنت، المرجع الرئيسي الذي يعتمد عليه المغرب في استيراد النفط، ليتراوح بين 90 و92 دولارا للبرميل بعد أن تجاوز حاجز 100 دولار الأسبوع الماضي.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، باعتباره بلدا مستوردا لمعظم احتياجاته من المحروقات، إذ ينعكس أي ارتفاع أو انخفاض في الأسعار العالمية على كلفة الواردات وفاتورة الطاقة، كما يؤثر بشكل غير مباشر على تكاليف النقل والإنتاج والأسعار في عدد من القطاعات الاقتصادية.
ويرى خبراء أن استمرار تراجع أسعار النفط من شأنه أن يخفف الضغط على الميزان التجاري، ويقلص كلفة استيراد الطاقة، فضلا عن الحد من الضغوط التضخمية التي تؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين. أما في حال عودة الأسعار إلى الارتفاع بفعل أي تصعيد جيوسياسي جديد، فقد ينعكس ذلك على أسعار الوقود داخل المملكة وعلى تكاليف النقل والخدمات.
ورغم ارتباط أسعار المحروقات في المغرب بالأسواق الدولية، فإن السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، من بينها تكاليف الشحن والتخزين والتوزيع، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم، إضافة إلى هوامش التوزيع والضرائب.
وتبقى تطورات سوق النفط العالمية رهينة بالوضع الجيوسياسي، وقرارات كبار المنتجين، ومستوى الطلب العالمي، وهي عوامل تجعل الأسعار عرضة لتقلبات مستمرة خلال الفترة المقبلة.