كشفت مصادر حكومية لـ “بلبريس” عن تسجيل تراجع في أسعار الطماطم بالأسواق الوطنية، بعدما وصلت خلال الأيام الماضية إلى 17 درهما للكيلوغرام في بعض نقاط البيع، قبل أن تنخفض إلى نحو 13 درهما، وسط توقعات باستمرار هذا المنحى خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تحسن الإنتاج الفلاحي وارتفاع الكميات الموجهة للاستهلاك الداخلي.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “بلبريس”، فإن هذا التراجع يأتي بعد فترة من الاضطراب في تموين الأسواق، بفعل تأخر نضج المحاصيل المبكرة بجهة سوس ماسة، التي تشكل أحد أهم الأحواض المنتجة للطماطم بالمملكة، نتيجة الانخفاض المسجل في درجات الحرارة منذ أكتوبر الماضي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تأثير التقلبات المناخية على الدورة الإنتاجية ساهم في تقلص العرض المتاح خلال الأسابيع الأخيرة، ما انعكس على الأسعار عند الاستهلاك، مشيرة إلى أن سعر الكيلوغرام بسوق الجملة المرجعي بإنزكان استقر في حدود 6.7 دراهم، في انتظار انعكاس التحسن المرتقب في الإنتاج على باقي الأسواق.
ويأتي هذا التطور في وقت اتجهت فيه السلطات المغربية إلى تشديد الإجراءات المنظمة لتصدير المنتجات الفلاحية نحو الأسواق الإفريقية، عبر تعليق منح تراخيص جديدة لتصدير الخضر والفواكه، وفي مقدمتها الطماطم، في خطوة تستهدف إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية والحد من الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت عن دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ يوم الخميس 5 نونبر الجاري، مع استمرار عمليات التصدير بالنسبة إلى الشحنات المتوفرة على تراخيص سارية المفعول، فيما لا يشمل التعليق صادرات الطماطم الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، تأكيده إبلاغ المصدرين المتعاملين مع الأسواق الإفريقية بقرار التعليق، بينما وصف مصدر حكومي الإجراء بالمؤقت، في إطار مساعٍ لتنظيم السوق وضمان انتظام الإمدادات.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بلبريس بأن تتبع أسعار المواد الغذائية أظهر تراجعا في أثمنة البيض مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليستقر متوسط سعر البيضة وطنيا عند نحو 1.3 درهم، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة مراقبة تطور العرض والأسعار بمختلف الأسواق.
وتشير المعطيات المتوفرة، المحينة إلى غاية 5 نونبر الجاري، إلى أن الحكومة تراهن على تجاوز التأخر المسجل في نضج بعض المحاصيل، مع دخول الإنتاج الموسمي مرحلة أكثر وفرة، بما يسمح بتعزيز تموين الأسواق وتخفيف الضغط على أسعار الخضر.
ورغم المؤشرات الأولية على تراجع أسعار الطماطم، يبقى مدى انعكاس تحسن العرض على أثمنة البيع بالتقسيط رهينا بتطور الكميات المتدفقة نحو الأسواق، وانتظام قنوات التوزيع خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حساسية القدرة الشرائية للأسر المغربية تجاه تقلبات أسعار المواد الغذائية الأساسية.