رغم برمجتها… مسلسلات لم تستكمل تصويرها بعد

على بعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان، تعيش عدد من “بلاطوهات التصوير”  حالة من الاستنفار، حيث يتواصل العمل بوتيرة سريعة لإنهاء الإنتاجات المبرمجة ضمن الشبكة الرمضانية، في مشهد يتكرر مع كل موسم ويعيد النقاش حول طريقة تدبير هذه المرحلة التي تعد الأكثر متابعة خلال السنة.

ففي الوقت الذي تمكنت فيه بعض الأعمال من استكمال مراحل التصوير والمونتاج وأصبحت جاهزة للعرض، ما تزال فرق أخرى تواصل التصوير تحت ضغط كبير، من أجل اللحاق بموعد البث، وهو ما يفرض إيقاع عمل مرهقا يمتد في أحيان كثيرة إلى ساعات متأخرة، ويضع الطواقم التقنية والفنية أمام تحديات كبيرة.

وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها بلبريس  من داخل عدد من أوراش التصوير إلى أن بعض المخرجين لا يزالون بصدد إنهاء مشاهد أساسية في إنتاجات رمضانية مرتقبة لسنة 2026، الأمر الذي يعكس، بحسب متتبعين، إشكالات متكررة مرتبطة بالتخطيط الزمني، حيث يغلب منطق إنهاء العمل في آخر اللحظات على اعتماد برمجة استباقية تتيح ظروف اشتغال أفضل وجودة فنية أعلى.

في المقابل، استطاعت بعض الإنتاجات احترام آجالها المحددة، بعدما أنهت مختلف مراحل الإنجاز في الوقت المناسب، ما يبرز تفاوتا واضحا في أساليب التدبير بين شركات الإنتاج، ويطرح تساؤلات حول معايير التنظيم المعتمدة خلال الموسم الرمضاني.

وكعادتها، تراهن القنوات المغربية خلال شهر رمضان على برمجة متنوعة تجمع بين الدراما والكوميديا بهدف استقطاب نسب مشاهدة مرتفعة، خاصة خلال أوقات الذروة، غير أن هذا التنوع يصاحبه في كل سنة نقاش حول جودة بعض الأعمال التي يتم إنجازها في ظروف زمنية ضيقة.

ومن بين الأعمال التي ما تزال متواصلة في التصوير سلسلة “عمارة السعادة” للمخرج هشام الجباري والتي يجري تصوير مشاهدها بمدينة الرباط في سباق مع الزمن من أجل استكمالها قبل موعد العرض. كما يعرف مسلسل “رحمة” في جزئه الثاني تأخرا في إنهاء التصوير، نتيجة انطلاق متأخر وبعض الإكراهات الإنتاجية التي أدت إلى توقف العمل لفترة قصيرة قبل استئنافه، بالاضافة الى مسلسل “الهيبة.. راس الجبل” وكذلك السلسلة الكوميدية “المرضي”

ويؤكد مهنيون أن تكرار هذا الوضع كل موسم يعكس حاجة ملحة إلى إعادة النظر في آليات تدبير الإنتاجات الرمضانية، من خلال اعتماد رؤية تنظيمية أكثر وضوحا، تضمن ظروف اشتغال مهنية وتحافظ في الآن نفسه على جودة الأعمال المقدمة للجمهور المغربي، الذي أصبح أكثر متابعة ووعيا بتفاصيل الصناعة التلفزيونية ولم يعد يكتفي بأعمال تنجز على عجل فقط لملء الشبكة البرامجية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *