أوجار: الفيتو الروسي دفن أوهام خصوم الوحدة الترابية-فيديو

اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن التحولات التي شهدها التعاطي الدولي مع قضية الصحراء المغربية تعكس نتائج المسار الدبلوماسي الذي قاده الملك محمد السادس على مدى سنوات، مبرزا أن مقترح الحكم الذاتي بات يحظى بمكانة متقدمة باعتباره أساسا واقعيا وعقلانيا لتسوية النزاع.

وأوضح أوجار، خلال استضافته مساء الخميس 5 نونبر ببرنامج «للحديث بقية»، أن الخطاب الملكي الأخير شكل، بحسب تعبيره، محطة لاستحضار مسيرة الكرامة والسيادة الوطنية، والوقوف عند المجهودات الدبلوماسية التي ساهمت في إحداث تحول في مواقف عدد من الدول والقوى الدولية تجاه قضية الصحراء.

وسجل القيادي التجمعي أن هذا التحول تجسد في توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، إلى جانب تنامي الإشادة بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية لحل النزاع الإقليمي، الذي امتد لسنوات طويلة دون تسوية نهائية.

 

وفي هذا السياق، توقف أوجار عند قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر السنة الماضية، معتبرا أنه كرس بوضوح أولوية المقترح المغربي للحكم الذاتي كقاعدة لتسوية النزاع. وأشار إلى أن القوى العظمى دائمة العضوية في المجلس صوتت على القرار، فيما لم تعترض عليه روسيا، رغم امتناعها عن التصويت، ولا الصين، مؤكدا أن القرار لا يزال قائما ولم يجر إلغاؤه.

 

وأضاف أن مساعي مجلس الأمن لإصدار قرار جديد يتضمن تدقيقا أكبر في عدد من النقاط المرتبطة بمبادرة الحكم الذاتي، من خلال مشروع قرار بهذا الشأن، انتهت إلى تعثر بسبب الفيتو الروسي، وهو ما اعتبره أوجار تطورا أضعف، دون قصد، رهانات خصوم الوحدة الترابية على استمرار الوضع السابق.

 

وأكد المتحدث أن الأطروحة الانفصالية فقدت، وفق قراءته، الكثير من حضورها على المستوى الدولي، في مقابل تزايد القناعة بأن الحكم الذاتي يمثل الحل الأكثر واقعية وعقلانية للنزاع، بعدما ظل خصوم الوحدة الترابية يستندون لسنوات إلى رهانات لم تعد تجد الصدى نفسه في مواقف المنتظم الدولي.

 

وختم أوجار بالتأكيد على أن الملك محمد السادس يفتتح مرحلة جديدة في مسار القضية الوطنية، تقوم على تطوير العلاقة مع الأمم المتحدة، وتعزيز تثبيت السيادة على الأرض، وإرساء أسلوب جديد في التعاطي مع المنتظم الدولي.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *