تستعد وزارة الشباب والثقافة والرياضة لتنزيل مجموعة من البرامج والإجراءات الجديدة خلال سنة 2027، في إطار توجه حكومي يروم تعزيز إدماج الشباب في التعليم والتكوين وسوق الشغل، وتطوير البنيات التحتية الشبابية والثقافية والرياضية، إلى جانب تحسين حكامة المؤسسات والخدمات الموجهة لهذه الفئات.
وحسب المعطيات الواردة في العرض التقديمي لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027، يرتكز البرنامج الجديد على إحداث تحول في طريقة التعاطي مع قضايا الشباب، من خلال الانتقال من تعدد البرامج المتفرقة إلى رؤية وطنية مندمجة، تستهدف تحقيق نتائج ملموسة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وفي مقدمة هذه التوجهات، يبرز البرنامج الوطني المندمج للشباب، الذي خصص له مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلاف مالي يناهز 6 مليارات درهم، بهدف تنزيل مجموعة من المحاور والإجراءات المرتبطة بالتكوين والتشغيل وريادة الأعمال والحركية المهنية، فضلا عن توفير فرص جديدة أمام الشباب للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
الشباب.. تكوين وتشغيل وسكن وحركية مهنية
وتكشف تفاصيل البرنامج عن توجه نحو معالجة إشكالية بطالة الشباب والانقطاع عن الدراسة من خلال إرساء بوابة موحدة للتسجيل وقاعدة بيانات مشتركة، تتيح تشخيص وضعية كل شاب وتوجيهه نحو المسار الأنسب، سواء تعلق الأمر بالعودة إلى التعليم أو الالتحاق بالتكوين المهني أو الحصول على فرصة شغل أو إطلاق مشروع مقاولاتي.
وتشير الوثيقة إلى أن حوالي 280 ألف شاب ينقطعون عن الدراسة سنويا، وينضافون إلى فئة الشباب الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، وهو ما يدفع الوزارة إلى اعتماد مقاربة استباقية للحد من تدفق هذه الفئة نحو الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج مجموعة من الأهداف الرقمية، من بينها تمكين ما بين 150 ألفا و200 ألف شاب سنويا من فرص التكوين بالتدرج المهني ومواكبة 12 ألف مشروع مقاولاتي سنويا، مع توفير آليات الاحتضان والاستمرارية، مع إحداث 100 ألف فرصة سنوية في إطار برامج التكوين والحركية المهنية، وفق ما ورد في العرض، بالاضافة إلى توسيع برنامج التطوع ليشمل 16 ألف مستفيد سنويا، علاوة على توفير فرص تكوين وتأهيل لفائدة 5 آلاف شاب سنويا في إطار برنامج “كفاءات 2030”.
كما يراهن البرنامج على إحداث نظام لجواز الحركية المهنية، يتيح للشباب الانتقال نحو فرص التكوين والشغل خارج مناطق إقامتهم، من خلال تعبئة العقار العمومي لتوفير مساكن للإيجار بأسعار مناسبة، خصوصا بالقرب من أقطاب التشغيل والجامعات ووسائل النقل العمومي.
وتؤكد الوثيقة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن برنامج وطني تبلغ كلفته المبرمجة حوالي 6 مليارات درهم برسم سنة 2027، مع إحداث آليات للتنسيق والتتبع على المستويين الوطني والترابي، بما يضمن قياس النتائج وربط الدعم العمومي بالأداء.
وعلى مستوى البرامج الموجهة للشباب، تعتزم الوزارة تطوير “جواز الشباب”، وتوسيع العروض والخدمات والشركاء، مع تعزيز التغطية بالمناطق القروية، إلى جانب تعميم برنامج “مهارات” داخل مؤسسات الشباب، وتوسيع برنامج التطوع “متطوع” عبر مسارات موضوعاتية تستهدف فئات مختلفة.
كما يتجه البرنامج إلى تعزيز الإبداع والابتكار، من خلال تنظيم هاكاثونات جهوية في مجال الذكاء الاصطناعي، وإحداث مختبرات للشباب “Chabab Labs”، وتطوير الملتقيات الوطنية للشباب، فضلا عن توسيع برامج التبادل الدولي والسياحة الثقافية.
أما على مستوى البنيات التحتية، فتراهن الوزارة على إحداث مؤسسات شبابية من الجيل الجديد، وتطوير دور الشباب والمراكز السوسيو رياضية ومراكز الاستقبال والتخييم، مع تزويد هذه المؤسسات بالإنترنت عالي الجودة وإحداث قاعات للألعاب الإلكترونية ومدارس للتشفير والبرمجة، بما يجعلها أكثر ارتباطا بالتحولات الرقمية واهتمامات الأجيال الجديدة.
حصيلة 2026.. أكثر من 2.5 مليون مستفيدا من مؤسسات الشباب
وتستند هذه التوجهات إلى حصيلة البرامج المنجزة خلال سنة 2026، التي سجلت استفادة أكثر من 2.5 مليون شابة وشاب من أنشطة مؤسسات الشباب، إلى جانب استفادة 163 ألفا و246 شخصا من البرنامج الوطني للتخييم، وأكثر من 10 آلاف شاب وشابة من النسخة الرابعة للبرنامج الوطني للتطوع “متطوع”، وفق المعطيات الواردة في العرض.
كما تجاوز عدد الحسابات المفعلة ضمن خدمات “جواز الشباب” 600 ألف حساب، فيما جرى تنظيم الدورة الثالثة لجائزة المغرب للشباب، التي استهدفت الفئة العمرية ما بين 18 و30 سنة، وشملت مجالات المقاولة الذاتية والابتكار التكنولوجي والإبداع الثقافي.
وفي مجال دعم الجمعيات، استفادت أكثر من 300 جمعية من برامج المواكبة والتكوين، فيما تواصلت أنشطة المهرجانات الشبابية والبرامج السوسيوثقافية، بما يشمل السينما والفنون التشكيلية والمسرح والكوريغرافيا وصناعة المحتوى.
أما في مجال حماية الطفولة، فقد سجلت الوزارة دخول مقتضيات تنظيمية جديدة حيز التنفيذ، مع العمل على تبسيط مساطر الترخيص لدور الحضانة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وإعداد مرجع الجودة “طفولتي” بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.
كما استفاد 200 إطار ومسؤول من التكوين في مستجدات الإطار التنظيمي لحماية الطفولة، ووصل عدد الأطفال المستفيدين من نظام الحرية المحروسة إلى 624 طفلا، فيما بلغ عدد مراكز حماية الطفولة 12 مركزا عبر التراب الوطني.
وفي ما يتعلق بالشؤون النسوية، سجلت المعطيات استفادة 1072 خريجة من المنصة الرقمية للأندية النسوية خلال موسم 2026، مع بلوغ معدل إدماج خريجات هذه الأندية 54 في المائة، مقابل 71 في المائة بالنسبة إلى خريجات مراكز التكوين والتأهيل.
الرياضة.. استثمارات ضخمة استعدادا للاستحقاقات الكبرى
وفي الشق الرياضي، تعكس الوثيقة توجها نحو مواصلة تأهيل البنيات التحتية وتطوير رياضة المستوى العالي، بالتوازي مع توسيع قاعدة الممارسة الرياضية وتعزيز الحضور المغربي في التظاهرات القارية والدولية.
وتشير المعطيات المالية إلى أن اعتمادات الاستثمار المبرمجة لقطاع الرياضة خلال سنة 2027 تبلغ حوالي 1.425 مليار درهم، يتصدرها برنامج رياضة المستوى العالي، الذي يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، بنحو 1.425 مليار درهم وفق التفصيل الوارد في العرض، مع تخصيص اعتمادات مهمة لبناء وإعادة بناء الملاعب الرياضية وتأهيل المنشآت وتجهيز مراكز التكوين.
ومن بين أبرز المشاريع المبرمجة، رصد 422 مليون درهم لبناء وإعادة بناء الملاعب الرياضية، و320 مليون درهم لبناء البنيات التحتية الرياضية وتجهيزات التكوين وتأهيل المنشآت، إلى جانب 345 مليون درهم لتطوير كرة القدم الوطنية وإعداد الرياضيين من المستوى العالي.
كما خصص برنامج رياضة العموم اعتمادات استثمارية بقيمة 175.307 مليون درهم، يوجه الجزء الأكبر منها إلى إحداث ملاعب القرب وإعادة تهيئتها، بما يعزز فرص ممارسة الرياضة لدى مختلف الفئات الاجتماعية والمجالية.
وفي السياق ذاته، يتضمن البرنامج استمرار تنزيل مشاريع تأهيل الملاعب الكبرى، وإحداث أربعة مراكز جهوية للتربص وإعداد الرياضيين ذوي المستوى العالي، إلى جانب تطوير نظام معلوماتي جغرافي لإحصاء المنشآت الرياضية وتتبع صيانتها وتوزيعها الترابي.
وتراهن الوزارة كذلك على تطوير الرياضة النسوية، وإحداث الأندية الرياضية للقرب، وتأهيل الأطر الرياضية، وتوسيع البرامج الموجهة للشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن تعزيز خدمات المركز الوطني للطب الرياضي وتجهيز المراكز الجهوية بالعتاد الطبي.
أما على مستوى الحكامة، فتتجه الوزارة إلى مواصلة معالجة اختلالات بعض الجامعات الرياضية، وتفعيل المقتضيات القانونية المنظمة لعملها، إلى جانب تعزيز النزاهة الرياضية ومحاربة العنف داخل الملاعب، عبر تطوير أنظمة المراقبة والتذاكر وإحداث لجان محلية للتنسيق بين مختلف المتدخلين.
الثقافة.. أكثر من 1.2 مليار درهم لتطوير التراث والصناعات الإبداعية
وفي قطاع الثقافة، تضع الوزارة حماية التراث الوطني وتثمينه وتوسيع الولوج إلى الخدمات الثقافية في صلب برنامج عملها لسنة 2027، مع التركيز على دعم الإبداع والصناعات الثقافية والارتقاء بالبنيات التحتية والمؤسسات الثقافية.
وتظهر المعطيات المالية الواردة في العرض أن مجموع الاعتمادات المبرمجة لقطاع الثقافة يصل إلى حوالي 1.284 مليار درهم، موزعة بين برامج الحكامة والقيادة، والتراث الثقافي، والكتاب والقراءة العمومية، والفنون.
ومن أبرز المشاريع الاستثمارية المبرمجة إنجاز المتحف الوطني لعلوم الآثار وعلوم الأرض بالرباط، بغلاف مالي يبلغ 100 مليون درهم، وتحسين المشهد الحضري للعاصمة بمبلغ 45 مليون درهم، إلى جانب استكمال تأهيل ساحة جامع الفنا بمراكش، بميزانية تصل إلى 25.5 مليون درهم.
كما تشمل المشاريع ترميم وتأهيل المدينة العتيقة لتازة وربطها بمحيطها، وترميم الأسوار التاريخية، ومواصلة برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت، وتثمين التراث التاريخي بمدينة الرباط، فضلا عن تهيئة مواقع أثرية بعدد من مناطق المملكة.
وعلى مستوى حماية الموروث الثقافي، سجلت حصيلة 2026 تقييد وترتيب 332 معلما وموقعا تراثيا، ليصل العدد الإجمالي للمواقع والمعالم المقيدة والمرتبة وطنيا إلى 1846 موقعا، إلى جانب جرد 576 قطعة تراثية بالمتاحف الوطنية، وارتفاع مجموع القطع الأثرية المجردة إلى 8876 قطعة.
كما جرى تسجيل ثلاثة مواقع وعنصرين من التراث اللامادي ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة الإيسيسكو، فيما تواصل العمل على حماية التراث المغربي من خلال علامة “تراث المغرب”، التي شملت ست علامات مودعة ومسجلة ومحمية، مقابل 35 علامة أخرى في طور الإعداد.
وفي مجال الكتاب والقراءة، تستعد الوزارة لمواصلة تطوير شبكة المكتبات العمومية ودعم النشر والكتاب، بعدما شهدت سنة 2026 دعم 485 مشروعا بمبلغ إجمالي بلغ 12.56 مليون درهم، إلى جانب تخصيص سبعة ملايين درهم لتجديد الرصيد الوثائقي وتقوية 60 مكتبة عمومية، فضلا عن سبع مكتبات سجنية.
كما شكل اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو محطة بارزة في الحصيلة الثقافية، حيث احتضنت العاصمة الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بمشاركة أكثر من 891 عارضاً يمثلون 60 بلداً، واستقطاب أزيد من 450 ألف زائر.
وفي مجال الفنون، شملت برامج الدعم 80 مشروعا في الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية والكوريغرافية، و79 مشروعا في المسرح، و72 مشروعا في الفنون التشكيلية والبصرية، باعتمادات مالية متفاوتة، في إطار مواكبة الفنانين والمبدعين وتشجيع الإنتاج الثقافي الوطني.
وتتجه الوزارة خلال 2027 إلى تحديث آليات الدعم العمومي وربط التمويل بالأهداف والنتائج، وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالمؤسسات الثقافية والتراث والفاعلين، واعتماد مؤشرات لقياس نسب الولوج إلى الثقافة وحجم الإنتاج الثقافي وفرص الشغل والقيمة الاقتصادية والاجتماعية التي يحققها القطاع.
صناعة الألعاب الإلكترونية.. رهان جديد على الاستثمار والتكوين
ومن بين الأوراش التي تحظى باهتمام خاص في برنامج الوزارة، تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية باعتبارها أحد المجالات الواعدة للصناعات الثقافية والإبداعية.
وفي هذا الإطار، يتضمن البرنامج مواصلة تطوير التكوين المتخصص في تصميم وبرمجة الألعاب الإلكترونية، من خلال إحداث مسالك جديدة بالتعليم العالي، بشراكة مع وزارة التعليم العالي، تمتد من مستوى البكالوريا زائد سنتين إلى البكالوريا زائد خمس سنوات.
كما يستهدف برنامج “Video Game Creator” مواكبة 35 شركة عبر التكوين والإرشاد وربطها بالمستثمرين، إلى جانب دعم 20 مشروعا في إطار صندوق دعم الابتكار، بغلاف سنوي يقدر ب50مليون درهم.
وتعتزم الوزارة كذلك إطلاق أشغال منطقة صناعة الألعاب الإلكترونية بالرباط، وتنظيم الدورة الرابعة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية سنة 2027، مع تطوير المنصة الرقمية الخاصة بالصناعة وتوسيع حضور المغرب في التظاهرات الدولية المتخصصة.
وتكشف حصيلة هذا القطاع عن تنظيم الدورة الثالثة لمعرض “Morocco Gaming Expo 2026″، الذي استقطب 80 ألف زائر، بمشاركة 100 عارض محلي ودولي، و48 مستثمرا دوليا يمثلون 24 بلدا، إلى جانب توقيع عشرة اتفاقيات.
قطاع التواصل.. ميزانية تفوق 1.8 مليار درهم ومشاريع لإعادة هيكلة الإعلام العمومي
وتتضمن الوثيقة أيضا معطيات مفصلة بشأن قطاع التواصل، الذي يرتكز برنامجه على مواصلة إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي، ودعم الصحافة والنشر، وتطوير الصناعات السينمائية والإعلامية، وتعزيز التواصل الرقمي والمؤسساتي.
وبحسب مشروع الميزانية المعروض، تبلغ ميزانية التسيير المبرمجة للقطاع سنة 2027 حوالي 1.887 مليار درهم، مقابل اعتمادات استثمار تناهز 435.112 مليون درهم، فيما تبلغ اعتمادات الالتزام للسنة الموالية 15 مليون درهم.
وتضع الوزارة إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي ضمن أولوياتها، من خلال مواصلة توحيد أنظمة التدبير، وإعداد دفاتر تحملات جديدة، وتطوير العقد البرنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فضلا عن دراسة إحداث وكالة إشهارية موحدة.
كما تشمل التوجهات مواصلة التحول الرقمي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتطوير بنيات البث والإرسال، وتعزيز الخدمات الرقمية والمنصات الإلكترونية، إلى جانب تطوير العرض البرامجي الإذاعي والتلفزيوني.
وفي مجال الصناعات السينمائية، تتجه الوزارة إلى مواصلة دعم الإنتاج الوطني واستقطاب الإنتاجات الأجنبية، مع إطلاق مشروع “ورزازات مدينة السينما” بشراكة متعددة الأطراف، بهدف إحداث منطقة مستدامة للصناعة السينمائية والتكوين المستمر، وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمارات الوطنية والدولية.
أما على مستوى الصحافة والنشر، فقد سجلت حصيلة 2026 استمرار الدعم الاستثنائي للمقاولات الصحفية، من خلال تحمل أجور المستخدمين، حيث استفاد 2440 مستخدما ينتمون إلى 185 مقاولة صحفية، فيما بلغ مجموع الدعم الموجه لهذا الغرض حوالي 284.67 مليون درهم.
وتتجه الوزارة أيضا إلى تطوير آليات حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بعدما وزع المكتب المغربي لحقوق المؤلفين خلال الفترة المعروضة حوالي 79.54 مليون درهم لفائدة المؤلفين، و55.12 مليون درهم لفائدة المستفيدين من الحقوق المجاورة، إلى جانب مساعدات اجتماعية بلغت 3.32 ملايين درهم.
وفي ما يتعلق بالتواصل المؤسساتي، تشير الوثيقة إلى اعتماد 57 مؤسسة إعلامية أجنبية، تضم قنوات تلفزية ووكالات أنباء وصحفا وإذاعات ومواقع إلكترونية، فضلا عن اعتماد 304 مراسلين يمثلون وسائل إعلام دولية.
كما تتضمن مشاريع 2027 تنظيم معرض للإعلام والتواصل بالرباط، وإطلاق مشروع المركز الجهوي للإعلام والتواصل بالرشيدية، إلى جانب إنجاز دراسة حول قطاع الإشهار ومواصلة تطوير المنصات الرقمية المؤسساتية.
رهان على الحكامة والإنصاف المجالي
وتجمع مختلف محاور مشروع ميزانية 2027 بين توسيع العرض المؤسساتي وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحكامة، مع إيلاء أهمية خاصة للعدالة المجالية وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني خصاصاً في البنيات التحتية الشبابية والثقافية والرياضية.
وتبرز الوثيقة توجها نحو تطوير آليات التخطيط والتتبع والتقييم، واعتماد مؤشرات كمية ونوعية لقياس أثر البرامج العمومية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجماعات الترابية والجامعات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.
وبذلك، لا يقتصر الرهان المالي للوزارة على رفع حجم الاستثمارات أو إطلاق مشاريع جديدة، بل يمتد إلى محاولة تحويل قطاعات الشباب والثقافة والرياضة والتواصل إلى روافع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز إشعاع المغرب، خصوصا في أفق الاستحقاقات الدولية الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2030.