أعادت الفاجعة الطرقية التي شهدها الطريق السيار بمنطقة أمسكرود، ضواحي أكادير، ليلة الجمعة-السبت 31 أكتوبر الجاري، تسليط الضوء على خطورة هذا المقطع الطرقي، بعدما أودت حادثة اصطدام عنيف بحياة أربعة أشخاص، وخلفت 28 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقعت الحادثة إثر اصطدام بين سيارتين وشاحنة، قبل أن تنقلب حافلة، في مشهد خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، واستدعى تدخل المصالح المختصة لنقل المصابين والتعامل مع تداعيات الحادث.
ولم تقف تداعيات الواقعة عند حصيلتها البشرية، بل أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بسلامة منحدر أمسكرود، الذي يتكرر فيه تسجيل حوادث سير خطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمركبات النقل الثقيل وحافلات نقل المسافرين، ما يطرح تساؤلات بشأن شروط السلامة الطرقية بهذا المحور.
وتعيد هذه الفاجعة إحياء الدعوات المطالبة بتدخل عاجل لتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة، واتخاذ تدابير عملية للحد من مخاطر الحوادث بهذا المقطع، تفاديا لاستمرار نزيف الأرواح على أحد المحاور الطرقية الحيوية بالمنطقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي باشرتها الجهات المختصة لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بالحادثة وترتيب المسؤوليات، يتجدد النقاش بشأن ضرورة معالجة مكامن الخطورة بمنحدر أمسكرود، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق.