بنكيران: لقجع قدم لي خدمات وٱش داه بجاوبنا سياسيا باركة المنصوري(فيديو)

وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لوزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية مبديا اندهاشه من انخراط الأخير في الملاسنات الحزبية وتفرغه لمهاجمة مواقف الهيئات المعارضة بدلا من التركيز على شرح التوجهات المالية الرسمية للبلاد.

وخلال لقاء تواصلي مع الفريق البرلماني للحزب، اليوم 26 أكتوبر الجاري، أشار بنكيران إلى أن علاقات سابقة من التفاهم كانت تجمعه بلقجع، معربا عن امتنانه لمبادرات سابقة قادها الوزير لحل ملفات اجتماعية وشخصية عرضت عليه.

غير أن أمين عام “المصباح” أبدى استغرابه الشديد من اندفاع المسؤول المالي نحو السجال الحزبي، خصوصا وأن رئاسة الجهاز التنفيذي كانت قد تولت سابقا مهمة الرد على الانتقادات.

وتساءل بنكيران بلهجة استنكارية عن دواعي إقحام مسؤول المالية نفسه في الصراعات الحزبية قائلا: “ما الداعي لوقوع وزير المالية في فخ الردود السياسية؟ وأين الحكمة والتعقل في هذا السلوك؟”، مؤكدا أن التعقيبات الصادرة عن رئاسة الحكومة كانت كافية ووافية في هذا الصدد.

وأكد بنكيران أن الأجندة الحقيقية لأي مسؤول عن وزاوة المالية يجب أن تتركز حول بسط الخيارات الاقتصادية للدولة وتفسيرها للرأي العام، واستحضر في هذا السياق نموذج الوزير الأسبق فتح الله ولعلو؛ مشيدا بطريقته في عرض الميزانيات تحت قبة البرلمان عبر تقديم قراءات اقتصادية وسياسية متكاملة تبرر القرارات المتعلقة بالديون والتدابير المالية والأجور ورهانات الحكومة.

وشدد بنكيران على أن الرأي العام ينتظر من القائمين على الشأن المالي الدفاع عن الخيارات الاقتصادي الكبرى ومحاججتها بالأرقام والتحليلات، بعيدا عن الاستغراق في المواجهات الحزبية المباشرة.

في سياق متصل، أبدى رئيس الحكومة الأسبق تعجبه من حالة الاستنكار والتركيز المكثف من قبل مكونات التحالف الحكومي ضد حزبه، رغم أن حجم تمثيليته النيابية كان يقتصر على 13 مقعدا قبل أن يتوسع ليصل إلى 54 مقعدا وفق معطياته.

وخلص بنكيران إلى أن ضغوطات الأغلبية وهجماتها المتواصلة لن تنجح في تقزيم دور حزب العدالة والتنمية، بل ستمنحه زخما اضافيا لتعزيز مكانته وتسريع عودته إلى قمة المشهد السياسي.

وتأتي هذه التصريحات ردا على مداخلة سابقة لفوزي لقجع، الوزير المكلف بالمالية والنجاعة العمومية، خلال عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان؛ حيث وجه اتهامات غير مباشرة لقيادات في “العدالة والتنمية” باستغلال شبكات التواصل الاجتماعي وتجنيد الشباب لترويج معطيات غير صحيحة حول تراجع الحكومة عن التزاماتها الانتخابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *