استحقاقات 2026.. صفيح انتخابي ساخن و ولد الرشيد أمام اختبار 47 ألف صوت

تتجه دائرة العيون إلى انتخابات تشريعية ساخنة يوم 23 شتنبر المقبل، في ظل عودة أسماء بارزة إلى واجهة السباق، وسط ترقب لما إذا كانت نتائج 2021 ستتكرر أم أن صناديق الاقتراع ستعيد رسم خريطة الدائرة.

وخلال آخر استحقاقين، حافظ مولاي حمدي ولد الرشيد على صدارة الدائرة، بعدما حصل في انتخابات 2016 على 26,827 صوتاً، قبل أن يرفع رصيده في 2021 إلى 47,548 صوتاً، بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

في المقابل، تراجع سيدي محمد سالم الجماني، مرشح الأصالة والمعاصرة، من 21,572 صوتاً سنة 2016 إلى 17,675 صوتاً في 2021، بينما انتقل المقعد الثالث من العدالة والتنمية إلى التجمع الوطني للأحرار، بعدما حصد محمد عياش 8,198 صوتاً.

وسجل العدالة والتنمية أكبر تراجع في الدائرة، إذ انخفض رصيده من 8,424 صوتاً سنة 2016 إلى 810 أصوات فقط في 2021، ليفقد بذلك المقعد الذي كان قد انتزعه في المحطة السابقة. كما تراجع الاتحاد الاشتراكي من 6,239 صوتاً إلى 4,918 صوتاً.

ومع اقتراب استحقاق 2026، يعيد حزب الاستقلال تقديم مولاي حمدي ولد الرشيد، فيما يعود الجماني لقيادة لائحة الأصالة والمعاصرة، ويخوض محمد عياش المنافسة باسم التجمع الوطني للأحرار دفاعاً عن المقعد الثالث. كما يدخل حسن الدرهم السباق باسم التقدم والاشتراكية، ومولود الكيرع عن الاتحاد الاشتراكي، ودداي بيبوط عن العدالة والتنمية، وفق المعطيات المتاحة إلى حدود الآن.

وبينما تمنح نتائج 2021 ولد الرشيد أفضلية عددية كبيرة، تبدو المنافسة على المقعد الثالث أكثر انفتاحاً. فقد أظهرت نتائج المحطة السابقة أن الفارق بين محمد عياش والاتحاد الاشتراكي لم يتجاوز 3,280 صوتاً، ما يجعل تحركاً انتخابياً محدوداً في حجم الأصوات كفيلاً بتغيير ترتيب المتنافسين.

ويراهن ولد الرشيد على الحفاظ على صدارته، فيما يسعى الجماني إلى استعادة جزء من رصيده الانتخابي السابق، بينما يدخل الأحرار الاستحقاق بهدف الدفاع عن مقعده، في مواجهة أحزاب تطمح إلى قلب المعادلة واستعادة مواقعها السابقة.

وعلى هذا الأساس، قد لا تكون معركة العيون في استحقاقات 2026 مرتبطة بالصدارة بقدر ارتباطها بالمقعد الثالث، الذي انتقل بين حزبين خلال آخر محطتين، وأصبح مفتوحاً هذه المرة على أكثر من سيناريو. فالاختبار الحقيقي لن يكون في أرقام 2021 وحدها، وإنما في قدرة كل حزب على تحويل حضوره السياسي والتنظيمي إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *