أثار قرار السلطات بإقليم الدريوش منع تنظيم وليمة بمناسبة المولد النبوي الشريف داخل مسجد “إفجوسا” بجماعة وردانة، جدلا محليا وتساؤلات حول خلفيات القرار والظروف التي أحاطت به، خصوصا في ظل الحركية السياسية التي تعرفها المنطقة تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وحسب المعطيات المتداولة، كان المستشار البرلماني السابق بالغرفة الثانية والمرشح الحالي للانتخابات التشريعية، عزيز مكنيف، إلى جانب شقيقه محمد مكنيف، يشرفان على تنظيم هذه الوليمة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
غير أن السلطات تدخلت لإبلاغ الجهات المشرفة على التنظيم بقرار منع إقامة الوليمة داخل المسجد، من دون أن يتم الكشف بشكل رسمي عن الأسباب المباشرة التي تقف وراء هذا القرار.
ويأتي هذا المنع في ظرفية تعرف ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الأنشطة والتحركات المرتبطة بالاستعداد للانتخابات التشريعية، وهو ما فتح المجال أمام عدد من التساؤلات والتأويلات المحلية بشأن خلفيات القرار وما إذا كانت للسياق الانتخابي علاقة به.
كما أعاد الأمر إلى الواجهة النقاش حول حدود استعمال الفضاءات الدينية في تنظيم الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي، خاصة عندما تكون مرتبطة بشخصيات لها حضور أو طموح سياسي، وما يفرضه ذلك من ضرورة التمييز بين الأنشطة الدينية والاجتماعية من جهة، وأي توظيف محتمل لها في سياق انتخابي من جهة أخرى.
وفي انتظار توضيحات رسمية تكشف أسباب المنع وطبيعته، يبقى القرار محط اهتمام محلي، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى ارتباطه بالسياق الانتخابي الحالي، وما إذا كان يستند إلى اعتبارات تنظيمية أو قانونية محددة.