أكد المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، الدكتور ميلود بلقاضي، أن التحالفات السياسية ليست قالبا واحدا، بل تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية متعارف عليها في مختلف الأنظمة عبر العالم، مشددا على أن لكل تحالف شروطه وسياقه وميكانيزماته وأهدافه الخاصة.
وفكك بلقاضي، خلال استضافته في برنامج “صدى الأحداث” على قناة “ميدي1 تيفي”، الهندسة التحالفية للأحزاب السياسية وآليات تشكلها في محطات مختلفة.

التحالفات الاستباقية: التنسيق من أجل المقعد
وأوضح الدكتور بلقاضي أن النوع الأول يكمن في “التحالفات الاستباقية” التي تتم قبل محطة الانتخابات. وأبرز أن هذا النوع يرتكز على التنسيق الميداني المتبادل بين الأحزاب في الدوائر الانتخابية، بحيث يدعم الحزب القوي في دائرة معينة حزبا آخر ضعيفا فيها والعكس صحيح، بهدف تعاون الطرفين لضمان الفوز بالمقاعد الانتخابية.
التحالفات الحكومية: ما بعد النتائج وقبل التعيين الملكي
أما النوع الثاني من التحالفات، حسب قراءة المحلل السياسي، فهو الذي يتشكل فور إعلان نتائج صناديق الاقتراع وقبل الاستقبال الملكي وتعيين الحكومة.
وأشار بلقاضي إلى أن هذا التحالف يجمع الهيئات السياسية التي ستقود الأغلبية الحكومية، وعلى أساس هذا التوافق يتم رفع أسماء الوزراء المقترحين إلى الديوان الملكي ليتولى جلالة الملك تعيين أعضاء الحكومة.
تحالفات الأغلبية البرلمانية
وفي سياق متصل، أشار الدكتور بلقاضي إلى وجود نوع ثالث من التحالفات يتبلور داخل الأغلبية البرلمانية، معتبرا أن تعدد هذه الأشكال يؤكد أن العمل التحالفي محكوم بسياقات متباينة وآليات تدبيرية تختلف باختلاف الغايات والأهداف المسطرة لكل مرحلة سياسية.