أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الحكومة شرعت في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء تنمية مجالية مندمجة وترسيخ ورش الجهوية المتقدمة، بما يضمن استثمار مؤهلات كل جهة والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، خاصة بالمناطق القروية والأكثر هشاشة.
وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي حول اعتماد برامج التنمية الترابية، أن الخطابين الملكيين بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش وافتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة رسما معالم رؤية جديدة للتنمية الترابية، تقوم على تجاوز المقاربات التقليدية واعتماد تنمية مندمجة تراعي خصوصيات كل مجال، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الجبلية والواحات والسواحل، إلى جانب توسيع برنامج المراكز القروية الناشئة.
وأضاف الوزير أن التوجيهات الملكية تشكل المرجع الأساسي في إعداد هذه البرامج، من خلال الحرص على تحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع جهات المملكة، مع توجيه الجهود نحو المجالات التي تعاني من الهشاشة، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز العدالة المجالية.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية أطلقت سلسلة من اللقاءات التشاورية بمختلف جهات المملكة، في إطار أبواب مفتوحة جمعت المواطنين والمنتخبين والفاعلين المحليين، بهدف رصد انتظاراتهم وتشخيص حاجياتهم في مجالات البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، بما يعكس الواقع الحقيقي لكل مجال ترابي.
وتابع لفتيت أن هذه المشاورات أفضت إلى إعداد تشخيص ترابي دقيق أبرز المؤهلات الطبيعية والبشرية والاقتصادية والثقافية، وحدد مكامن الخصاص والإكراهات التي تعيق التنمية، ما ساعد على وضع تصور مشترك بين مختلف المتدخلين حول أولويات التنمية وآفاقها.
وأكد الوزير أن الوزارة اعتمدت لوحة قيادة ترابية ترتكز على مؤشرات دقيقة لقياس مستويات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسمح بتقييم أثر المشاريع والاستثمارات العمومية، وضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية لكل جهة، بما يعزز نجاعة السياسات العمومية ويكرس تنمية مستدامة ومتوازنة بمختلف ربوع المملكة.