شهد المدرج الازرق بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يوم الجمعة 12 يونيو 2026 مناقشة اطروحة دكتوراه في مجال التواصل والاعلام، انتهت بمنح الباحث والزميل الصحفي هشام مداحي شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التنويه والتوصية بالطبع، في محطة علمية عكست تصاعد الاهتمام بقضايا الاعلام الرقمي وتحولاته داخل الحقل الاكاديمي المغربي.
وتندرج هذه الاطروحة ضمن تكوين الدكتوراه الصحافة والاعلام الحديث في تخصص التواصل والاعلام بكلية اللغات والاداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، تحت اشراف الدكتور محمد هموش، حيث اختار الباحث مقاربة موضوع الاعلام الجديد والتواصل السياسي في المغرب من خلال دراسة جدلية التأثير والتاثر خلال الفترة الممتدة ما بين 2020 و2025، مع التركيز على التحولات التي تطال الفضاء العمومي واعادة تشكيله بفعل المنصات الرقمية.
وتمحورت اشكالية البحث حول طبيعة العلاقة المتبادلة بين الاعلام الجديد والفاعلين السياسيين، سواء من حيث تاثير الوسائط الرقمية على الخطاب السياسي وسلوك الفاعلين، او من حيث توظيف هذه الوسائط في بناء الصورة والتواصل مع الجمهور، بما ينعكس على دينامية الممارسة الديمقراطية ويعيد طرح اسئلة مرتبطة بحدود الادوات التقليدية في فهم التواصل السياسي الراهن.
وعرفت جلسة المناقشة حضورا علميا وازنا ضم لجنة من الاساتذة الباحثين، من بينهم الدكتور مهدي عامري والدكتورة حورية قلقول والدكتورة نورة مستغفر والدكتورة التجنية خليد والدكتور احمد الجرطي، حيث ساهمت مداخلاتهم في اغناء النقاش من خلال تقديم ملاحظات دقيقة همت الجوانب المنهجية والنظرية للاطروحة، وفتحت افاقا اضافية للتفكير في التحولات العميقة التي يعرفها الاعلام الرقمي وعلاقته بالفعل السياسي.
وشكلت المناقشة مناسبة لتبادل رؤى علمية متعددة حول تصاعد دور المنصات الاجتماعية في صناعة الراي العام، وما يرافق ذلك من اعادة تعريف لمفاهيم التواصل السياسي داخل سياق يتسم بسرعة تدفق المعلومات وتغير انماط التفاعل بين الفاعلين السياسيين والجمهور، وهو ما جعل موضوع الاطروحة يندرج ضمن القضايا البحثية ذات الراهنية المتزايدة في الدراسات الاعلامية المعاصرة.