أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحملات التي تستهدف حزبه من أطراف متعددة تعكس، في جوهرها، قوة التنظيم وتماسكه واستمراره في تحقيق النتائج على أرض الواقع، معتبراً أن الحزب راكم تجربة سياسية وتنظيمية تجعله نموذجاً في تدبير الاختلاف والتداول على المسؤوليات.
وأوضح شوكي، خلال افتتاح أشغال المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين المنعقدة اليوم السبت تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، أن حزب التجمع الوطني للأحرار رسخ، على مدى السنوات الأخيرة، ممارسة سياسية قائمة على الديمقراطية الداخلية والتدبير المسؤول للخلافات، مشدداً على أن الحزب يواصل أداء أدواره السياسية والتنموية بروح من المسؤولية والالتزام.
وأضاف أن الحزب اختار التواصل المباشر مع المواطنين والمناضلين والمنتخبين عبر مختلف جهات المملكة، من خلال مبادرة “مسار الإنجازات”، بهدف تقديم حصيلة العمل الحكومي وتقريبها من الرأي العام، معتبراً أن هذا النهج يعكس الجرأة السياسية والانخراط الميداني للحزب.
وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي، اعتبر شوكي أن النجاحات التي يحققها الحزب جعلته هدفاً لحملات انتقاد وتشويش، مؤكداً أن الإنجاز غالباً ما يثير ردود فعل من الخصوم السياسيين. كما انتقد ما وصفه بخطابات بعض مكونات المعارضة، متهماً إياها بالاعتماد على التضليل والتشكيك بدل تقديم بدائل سياسية واقعية وقادرة على الإقناع.
وسجل رئيس “الأحرار” أن المغاربة يمتلكون من الوعي والقدرة على التمييز ما يكفي للحكم على الأداء السياسي للأحزاب، معتبراً أن الأرقام والمؤشرات المرتبطة بالحصيلة الحكومية ستظل الفيصل في تقييم التجربة الحالية.
كما تطرق المتحدث إلى التحولات التي يشهدها العالم في ظل العولمة والثورة الرقمية، مؤكداً أن المغرب يواجه تحديات متشابكة تتطلب عملاً جماعياً ورؤية سياسية متجددة. وجدد التزام حزبه بمواصلة أداء أدواره الدستورية والانخراط في مختلف الأوراش الوطنية.
وشدد شوكي على أن اللقاءات المفتوحة التي ينظمها الحزب بمختلف مناطق المملكة تؤكد استمرار الدينامية التنظيمية التي تميز التجمع الوطني للأحرار منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017، معتبراً أن هذا المسار تحول إلى مشروع سياسي متكامل يقوم على الديمقراطية الاجتماعية وتعزيز التنمية السياسية والاقتصادية.
وشهدت المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين مشاركة أكثر من ألف مهندس ومهندسة يمثلون تخصصات وقطاعات مختلفة، في إطار الدينامية التنظيمية التي يقودها الحزب استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة.