تتصاعد مخاوف مهنيي النقل الدولي بالمغرب بسبب تزايد الصعوبات المرتبطة بالحصول على التأشيرات، وهو الملف الذي عاد إلى واجهة النقاش البرلماني في ظل انعكاساته المباشرة على حركة المبادلات التجارية الخارجية.
وفي هذا السياق، أوضح عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن قطاع التجارة الخارجية يواجه تحديات متنامية مرتبطة بالنقل الدولي للبضائع، وعلى رأسها العراقيل التي تعترض السائقين المهنيين المغاربة في الحصول على التأشيرات الضرورية لمزاولة مهامهم خارج المملكة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن ميناء طنجة المتوسط يشهد سنوياً عبور نحو 535 ألف شاحنة، مؤكداً أن عدداً مهماً من السائقين أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة في استصدار التأشيرات، ما ينعكس على انسيابية عمليات النقل وسلاسل التوريد المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وأكد حجيرة أن معالجة هذا الملف تحظى بمتابعة من عدة قطاعات حكومية، غير أن تعقيده يكمن في كونه مرتبطاً أساساً بالسلطات الأجنبية المكلفة بمنح التأشيرات، وليس بالإدارة المغربية. وأضاف أن المشاورات والاتصالات مع الدول المعنية متواصلة بهدف إيجاد حلول عملية للتخفيف من حدة هذه الإشكالية.
وفي سياق متصل، نبه كاتب الدولة إلى أن الاقتصاد المغربي لن يكون بمنأى عن التحولات التي تشهدها التجارة الدولية، مبرزاً أن التوقعات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية تشير إلى تباطؤ نمو تجارة السلع عالمياً خلال سنة 2026، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تؤثر على حركة المبادلات التجارية عبر مختلف الأسواق.