تصحيح اسم إدعمار يعيد ملف التزوير بالمنطقة الصناعية لمحكمة تطوان

قضت محكمة الاستئناف بتطوان، في جلسة علنية عُقدت قبل أيام، بتصحيح خطأ مادي ورد في قرار سابق صادر عن غرفة الجنح العادية الاستئنافية، وذلك في الملف الجنحي رقم 2815/2602/2025. ووفق معطيات حصلت عليها “اليوم”، فإن التصحيح شمل تغيير اسم المتهم الثالث من “محمد العمار” إلى “محمد إدعمار”، مع إعفائه من أي صائر قضائية، استناداً إلى القرار عدد 238 الصادر بتاريخ 18 فبراير 2026.

هذا التعديل، الذي تم علناً، فتح الباب أمام إعادة النظر في الملف برمته، حيث أفادت مصادر متطابقة أن هيئة المحكمة الابتدائية ستنظر مجدداً في حيثيات قضية إدعمار المتعلقة بتهم التزوير في قرارات إدارية بالمنطقة الصناعية على طريق مرتيل. ومن المنتظر أن تستمع المحكمة إلى روايات الأطراف المعنية كافة، قبل أن تشرع في المداولة وتصدر حكمها استناداً إلى المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن إدعمار دافع خلال جلسات سابقة عن اختصاص المحكمة الإدارية وحدها بالنظر في هذه القضية، نافياً بذلك صلاحية المحكمة الجنائية. وكانت الشكايات الأولية قد قدمت من قبل أحد المستثمرين بالمنطقة الصناعية، اتهم فيها مجموعة من المستثمرين باستئجار مصنع يملكه ثم التخلف عن سداد مستحقات الكراء. وبحسب الوقائع، فإن هؤلاء المستثمرين كانوا قد سوّوا أوضاعهم بعد تدخل الرئيس السابق للجماعة الحضرية، الذي قام بتمليكهم القطعة الأرضية عبر التفويت.

على صعيد آخر، لا يزال واقع المنطقة الصناعية طريق مرتيل يثير تساؤلات واسعة، بعد أن عجزت عن الوفاء بالتزاماتها في تحسين مناخ الاستثمار وتوفير فرص الشغل. فبدلاً من أن تكون قطبا صناعياً، تحولت العديد من الوحدات الإنتاجية فيها إلى مخازن للسلع، بينما توقفت أنشطة صناعية كاملة، مما جعل المستثمرين يطالبون بدعم حقيقي للاستثمار، يرافقه تتبع ومراقبة ومواكبة دقيقة للشركات الصغرى والمتوسطة.

من جهة أخرى، تتصاعد مطالب مهتمين بالشأن المحلي في تطوان، تدعو إلى تجهيز البنيات التحتية في جميع المناطق الصناعية بالمدينة، وتسريع تمويل المشاريع الكبرى القادرة على جذب الاستثمارات، وفي مقدمتها مشروع السكة الحديدية والطريق السيار الرابطين بين تطوان وطنجة. ويؤكد هؤلاء أن تعزيز الاستثمار يظل المفتاح الوحيد لإحداث التنمية المنشودة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *