نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدالة الاجتماعية: رافعة للمغرب الصاعد”، دعت فيها إلى جعل هذه المناسبة الأممية محطة لتجديد العهد مع النضال من أجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وأكدت الفيدرالية، في كلمتها بهذه المناسبة، أن العدالة الاجتماعية ليست نتيجة مؤجلة للتنمية ولا أثر جانبيا للنمو، بل هي شرط التنمية الحقيقي وروحها النابضة ومعيارها الأخلاقي والسياسي، مشددة على أن المغرب لا يصعد بالأرقام وحدها بل يصعد بالإنصاف، ولا يتقدم بالاستثمار فقط بل بتوزيع ثماره بعدالة.

وفي مستهل كلمتها، وجهت الفيدرالية تحية نضالية للطبقة العاملة المغربية، ولجميع الأجراء والموظفين والمستخدمين، ولكل من يصنعون بعرقهم كرامة الوطن ويحافظون على جذوة الأمل في وجه الصعوبات والتحديات.

على الصعيد الدولي، أعربت الفيدرالية عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، مجددة إدانتها لكل جرائم الاحتلال، ومؤكدة أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مبدئية أخلاقية إنسانية ونضالية راسخة في وجدان الشغيلة المغربية.

كما جددت التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، والاعتزاز بما راكمته الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس من نجاحات أسهمت في تعزيز مشروعية الموقف المغربي وتوسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.

وفي الشق الاجتماعي، رفعت الفيدرالية جملة من المطالب، أبرزها زيادة عامة في الأجور والمعاشات تتناسب مع الارتفاع المتواصل في الأسعار، وإصلاح ضريبي حقيقي يخفف الضغط عن الشغيلة ويفرض مساهمة عادلة على الثروات الكبرى، وإصلاح وطني شامل ومنصف للتقاعد يقوم على التوزيع العادل لكلفة الإصلاح وصون المكتسبات، ورفض أي مساس بالحقوق في إطار دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ورفض خوصصة التعليم والصحة وإضعاف المرفق العمومي.

وجددت الفيدرالية رفضها الصريح والثابت للقانون التنظيمي للإضراب، معتبرة إياه قانونا مجحفا يقيد العمل النقابي ويمس الحقوق والحريات، وشددت على ضرورة إخراج قانون للنقابات يكون مدخلا لتخليق المشهد النقابي.

ووجهت الفيدرالية انتقادات لجولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، معتبرة أنها لم تأت بجديد ولم تحمل مكاسب اجتماعية حقيقية، مؤكدة أن الشغيلة لا تحتاج إلى زيادة في البلاغات ولا إلى إعادة ترتيب العبارات، بل تحتاج إلى زيادة حقيقية في الأجور وإلى إجراءات اجتماعية ملموسة.

وعلقت الفيدرالية على مضامين هذه الجولة بالقول إن الخطاب الرسمي قد يتحدث بلغة الإنجاز، لكن الواقع الاجتماعي يتحدث بلغة أخرى، فالأجير لا يواجه الغلاء بالبلاغات، ولا يؤدي فواتيره بالأرقام، ولا يستعيد قدرته الشرائية باستعراض الحصيلة.

وجددت الفيدرالية الاعتزاز بالعلاقة الاستراتيجية التي تجمعها بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تمثل تكاملا بين الفعل النقابي والفعل السياسي في خدمة البناء الديمقراطي والتنمية المنصفة والدولة الاجتماعية.

واختتمت الفيدرالية كلمتها برفع شعارات من أجل الأجر العادل والمعاش المنصف والحماية الاجتماعية الفعلية والعدالة الضريبية والشغل اللائق والحق في الإضراب والحريات النقابية والمدرسة العمومية والصحة العمومية والتنمية المنصفة بين الجهات والأقاليم، مؤكدة أنه لا تنازل عن الحقوق العادلة ولا مساومة على الكرامة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *