أشعل الفنان المغربي زهير بهاوي موجة من التفاعل على مواقع التواصل، بعد ظهوره في حفله الأخير بباريس وهو يرفع العلم الجزائري، في مشهد لفت الأنظار سريعاً وفتح باب النقاش بين متابعين انقسموا بين من رأى في الخطوة تصرفاً عادياً ضمن أجواء الحفل، ومن اعتبرها مثيرة للجدل.
ورغم النجاح الجماهيري الذي طبع السهرة، وجد بهاوي نفسه أمام سيل من الانتقادات من طرف جزء من الجمهور المغربي، الذي رأى أن هذه المبادرة تفتقر إلى التقدير الكافي لحساسية الظرف، خاصة في ظل التوتر القائم بين المغرب والجزائر، ما جعل الواقعة تتجاوز بعدها الفني إلى قراءات ذات طابع سياسي.
في المقابل، دافع عدد من المتابعين عن الفنان، معتبرين أن الحفلات الفنية تظل فضاءً مفتوحاً للتلاقي بين الثقافات والشعوب، وأن تفاعل الفنان مع رموز جمهور متنوع الجنسيات يندرج ضمن السياق الاحتفالي، بعيداً عن أي خلفيات أو رسائل سياسية مقصودة.
لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ طالب منتقدون بهاوي بتوضيح موقفه من الواقعة، وذهب بعضهم إلى اتهامه بازدواجية الخطاب، مشددين على أن التعامل مع الرموز الوطنية في مثل هذه الظروف لا يمكن فصله عن دلالاته السياسية.
وفي خضم هذا النقاش، أعاد متابعون استحضار مواقف سابقة لفنانين مغاربة في سياقات مشابهة، من بينها اختيارات فنية أثارت بدورها تفاعلاً واسعاً، في وقت يرى فيه آخرون أن لكل فنان حريته في تدبير حضوره الفني وفق قناعاته الخاصة، دون إلزامه بمواقف موحدة.
الظرفية لا تسمح بذلك. إزدواجية و انفصام الشخصية. كل هذا من اجل مصالح ضيقة على حساب قضية الوطن. لكن هذا رأيه، وأنا شخصيا احترم رأيه، لكني مع ذلك لن أهتم بأغانيه وأعماله. مصلحة الوطن قبل كل شيء. ونساء الخير.