أعلن النائب الجمهوري تيموثي كيث مور، ممثل المنطقة الرابعة عشرة في كارولاينا الشمالية منذ عام 2025، يوم الاثنين عن تأييده لمشروع قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، ليصبح بذلك الموقع الثالث عشر على مشروع القانون في مجلس النواب الأمريكي.
جاء إعلان النائب مور، المحامي الذي شغل سابقا منصب رئيس مجلس نواب كارولاينا الشمالية لمدة عشرة أعوام (2015-2025)، ليعزز الزخم التشريعي الذي يشهده مشروع القانون رقم 4119 المعروف باسم “Polisario Front Terrorist Designation Act”، والذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون في 24 يونيو 2025.
وشهد المشروع تسارعا ملحوظا في عدد الموقعين خلال الأشهر الأخيرة، حيث انضم إليه سبعة نواب جدد منذ فبراير الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى ثلاثة عشر نائبا، بينهم النائبة الديمقراطية جيمي بانيتا التي كانت من الموقعين الأوائل على النص.
ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من انضمام النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، عضوة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى قائمة الداعمين.
يهدف مشروع القانون إلى إجبار الإدارة الأمريكية على إجراء مراجعة رسمية لتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية، وذلك في غضون 90 يوما من إقراره. ويشير النص إلى اتهامات تتعلق بعلاقات أيديولوجية وعملية تربط البوليساريو بإيران منذ الثمانينيات، بما في ذلك تدريبات قدمها عناصر من حزب الله في مخيمات تندوف عام 2018، وتسلم الجبهة مساعدات إيرانية في مجال الطائرات المسيرة، ومشاركة ممثلين عن الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK) في لقاء نظم بمخيمات تندوف في يناير 2025.
كما يشترط المشروع على وزير الخارجية تقديم تقرير مفصل للكونغرس، في غضون 180 يوما من إقرار القانون، يتضمن معلومات حول قيادة البوليساريو وعملياتها العسكرية وعلاقاتها بدول مثل إيران وروسيا، بالإضافة إلى تنظيمات مصنفة إرهابيا مثل حزب الله والحرس الثوري الإيراني وPKK.
على الجانب الآخر من الكونغرس، يواصل مشروع قانون مماثل تقدم به السيناتور تيد كروز رفقة توم كوتون وريك سكوت، انضمام السيناتور ديفيد ماكورميك إليه ليرفع عدد الموقعين إلى أربعة. ويتضمن النص آلية أكثر إلزاما، حيث يجبر وزير الخارجية على الشروع تلقائيا في إجراءات التصنيف بمجرد ثبوت تعاون بين البوليساريو وإيران في مجالات تشمل الطائرات المسيرة والعمليات العسكرية والاستخبارات.
وخلال جلسة استماع بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ يوم 21 أبريل الجاري، وجه السيناتور كروز اتهاما مباشرا للبوليساريو، معتبرا أن إيران تسعى لتحويل الجبهة إلى الحوثيين في غرب أفريقيا. وردت مسؤولة مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية مونيكا جاكوبسن بأن إدارتها تشارك هذه المخاوف وتراقب الوضع عن كثب.
في حال إقرار القانونين، قد تترتب على التصنيف عقوبات مالية أمريكية تشمل تجميد أصول الجبهة وحرمان قادتها من التأشيرات وفرض قيود على سفرهم، إلى جانب حرمانهم من الوصول إلى النظام المالي العالمي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات التشريعية تأتي في وقت سبق أن وصف فيه مسؤولون أمريكيون المنطقة التي تنشط فيها البوليساريو بأنها تشكل بيئة هشة يمكن لأطراف خارجية مثل إيران استغلالها.