“دي ميستورا” يضع البوليساريو أمام خيارين

وجه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، ضربة قوية لجبهة البوليساريو، خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 23 أبريل 2026، حيث كشف عن دينامية دبلوماسية جديدة تضع الانفصاليين في موقف صعب أمام الزخم الدولي الداعم لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأكد دي ميستورا، في جلسة مغلقة عقدها المجلس بمدينة نيويورك، أن ثلاث جولات من المحادثات نظمت خلال العام الجاري بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، تحت رعاية مشتركة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بعد توقف دام سبع سنوات. كما أشار إلى أن الرباط قدمت مقترحا موسعا للحكم الذاتي ينتظر أن تقدم بموجبه البوليساريو “تنازلات تاريخية” من أجل الأجيال القادمة، في إشارة واضحة إلى ضرورة تخليها عن شعار إقامة دولة مستقلة.

وشدد المبعوث الأممي على أن المناقشات تجاوزت المواضيع العامة لتتطرق إلى التفاصيل الجوهرية، واصفا الأجواء بأنها تحمل “زخما حقيقيا” للتوصل إلى حل سياسي.

هذا التوجه دفع مراقبين إلى التأكيد على أن البوليساريو باتت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الانخراط الجاد في مسلسل الحكم الذاتي الذي يلقى دعما دوليا متزايدا، أو المخاطرة بتصنيفها كتنظيم إرهابي.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن إحاطة دي ميستورا تتزامن مع مراجعة استراتيجية لمهمة البعثة الأممية “المينورسو”، حيث يسعى المغرب إلى حشد دعم أوسع لرؤيته الرامية إلى إعادة تعريف دور البعثة بما يتناسب مع المستجدات السياسية.

ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه الدينامية الجديدة التي تقودها واشنطن، والتي انطلقت بلقاءات مدريد ثم واشنطن مطلع فبراير الماضي، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة جولة خامسة قبل أكتوبر المقبل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *