انتخب المؤتمر الوطني للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اليوم الأحد 26 أبريل الجاري، يوسف علاكوش كاتبا عاما جديداً للمنظمة، ليخلف بذلك النعم ميارة.
ويأتي هذا الانتخاب لينهي مرحلة من التوتر الداخلي الصامت الذي عاشته النقابة، والذي عصف بميارة وأبعده عن دفة القيادة، حينما أعلن عن عدم ترشحه لمنصب الكاتب العام ومعه تحديد تاريخ عن هذا المؤتمر الاستثنائي الذي أفرز علاكوش كاتبا عاما لنقابة الاستقلال.
ويأتي انتخاب علاكوش في وقت يقترب منه المشهد السياسي من تنظيم انتخابات على بعد أشهر قليلة، حيث يرتقب أن تشهد منافسة محمومة بين مختلف الفرقاء السياسيين للظفر بصدارة الانتخابات.
وتقع على عاتق علاكوش اليوم مسؤولية جسيمة تلفها تساؤلات عريضة عن ما إن كان قادرا على إيصال النقابة الاستقلالية إلى بر الأمان في ظل التجاذبات التي طبعت البيت الداخلي مؤخرا، وما مصير مهمته ككاتب عام للجامعة الحرة للتعليم؟ وما يرافق هذه المرحلة من تحديات للحفاظ على القاعدة الجماهيرية للنقابة؟.
وللإجابة عن هذه التساؤلات ارتأت بلبريس أن تستضيف في هذا الحوار القصير، يوسف علاكوش الكاتب العام المنتخب للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، والذي يشغل أيضا مهمة الكاتب العامة للجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء نفس النقابة.
وفيما يلي نص الحوار:
بداية.. نهنئكم على تولي هذه المسؤولية الجديدة؛ ونريد تعليقكم حول سياق انتخابكم على رأس هذه النقابة، وما هي الوعود التي تقدمونها لأعضاء النقابة ومنخرطيها في هذه المرحلة؟
هذه المحطة كانت محطة الوعي، وإحساس بالمسؤولية من طرف مؤتمرات ومؤتمري الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وهي التزام جديد ومتجدد بالنسبة لمناضلين والمناضلات من أجل مواصلة العمل على تلبية مطالب الشغيلة المغربية.
وكذلك مرحلة مفصلية مرتبطة بنهاية الولاية الحكومية والحكومة وإلزامها بما تعهدت به من الاتفاقات في كل القطاعات، والعمل على تقوية صفوف الاتحاد العام الشغالين بالمغرب، مجاليا وإقليميا والقطاعات، إضافة إلى التعامل بأدوارنا في مهامنا الوطنية بالدفاع على الوحدة الترابية وقضايا الوطن، وكذلك تعزيز مكانة الاتحاد العام الشغالين بالمغرب وطنيا وإقليميا ودوليا”
طيب..ماذا عن الخلافات التي كانت داخل النقابة قبيل مرحلة هذا المؤتمر، هل أنت قادر على رأب هذا الصدع؟
اليوم، الإجماع الذي حظيت به في الانتخابات هو خير إجابة.
لقد عبر المناضلون والمؤتمرون عن وعيهم بدقة اللحظة، واختيارهم كان واعيا ومسؤولا، لأن المرحلة المقبلة تتطلب تظافر الجهود ونكران الذات.
الهدف هو تقوية الصفوف وطي كل خلافات المرحلة السابقة.
وعنوان المرحلة اليوم هو الوحدة، الصمود، والاصطفاف خلف قضايا الوطن، مع إعطاء الأولوية لمطالب الشغيلة المغربية، فهي الأساس الآن.
وسننكب على الملفات المطروحة في الحوار الاجتماعي، أما الشأن الداخلي، فنعتبر أن هذه المحطة أنهت كل الخلافات السابقة ورسمت معالم مرحلة جديدة لتعزيز القدرات التفاوضية والتمثيلية للنقابة.
مع انتخابكم كاتبا عاما للمركزية النقابية، ما مصير مهمتكم الحالية ككاتب عام للجامعة الحرة للتعليم التابعة للمركزية النقابية؟
لم نصل بعد داخل النقابة إلى مرحلة الحديث عن مرحلة هذه المهمة، لكن الاكيد أنه سيتم مناقشتها في الأيام القادمة.